كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٠

السلف فلا أثر له فيه ولا يجوز القرض والشراء من المسلف ليوفيه ولا من شريكه في السلف ولا في غيره وقد ورد النهي أن المسلف للمتسلف يعين بأي وجه كان ولو بدلالة سدا للذريعة ولو أعان بالمساومة للاشراء للسلف أو

يبيع

أعانه بمكيال أو ميزان وثبت القرض إذا وقع ويعطيه من غيره، وأجاز أن المسلف للمتسلف كجنس حقه ثم يرده إليه بكيلة ثانية وهكذا إذا أعطاه

ثمنا ليشتري المتسلف بالثمن جنس الذي عليه فيقضيه المسلف في حقه وجاز أن يدله على الذي عنده ذلك الجنس ونحوه من كل إعانة وذلك إن لم يشترط هذا المذكور عند عقدة السلم وقد نهي عن بيعتين في السلف وغيره بكيلة واحدة ما عدا الزيت، وقد ورد جواز بيعتين فيه بكيلة واحدة وقيس على الكيل الوزن والذرع، وقيل لا بأس ببيعتين لذرع واحد وبعضهم أجاز ذلك بزائد عن كيلتين أو ثلاث وبزائد عن بيعتين والمشهور الأول حملا على

ظاهره، ومن أجازه حمل النهي على ما كان من بيع بلا قبض بكيلة واحدة،

إذا قبضه بالكيل برسم الكيل الأول فالبيع صحيح وجاز للحميل

أن

يعطي السلف من عنده والأخذ من المتسلف لنفسه ما توافقا عليه لو كان غير ما دفعه كأن يعطي المسلف برا ويأخذ من المتسلف شعيرا أو عكس ذلك، واستحسن أن يأخذ مثلما أعطى لأن في أخذ الغير ببيع ما لم يقبض وقد نهى عنه وفيه ربح ما لم تضمن إن كان في ذلك ربح والبيع للطعام قبل قبضه إذا كان طعاما ولا يجوز أخذ السلم قبل حلوله فيفسخ كالدين إذا قبض قبل حلوله ولو كان على الرضا وكذاك بقبض بعض الدين وبعض السلف يقع الفسخ وهو سواء وقع القبض عمداً أو غلطاً

قال القطب لا يقع الفسخ بقبض السلف قبل الأجل كما لا فسخ إن قبض بعد الأجل ولو قال النبي علي الله لأجل معلوم فيكفي تعيين الأجل عند

-

170

-