كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

باب بيع الدين

صح بيع الدين لأجل معين بأمينين أو بأمين وأمينتين وجاز بلا إشهاد فالأمر في الآية بالاشهاد جاء للارشاد وهو الصحيح وعليه أكثر علمائنا واستحسن التوثيق في البيع ولو فيما يقل ثمنا ولو في حضر فليس الاشهاد مما يختص بالسفر ولو كان يدا بيد أو كان عاجلا إذ يمكن أن يتناكرا حتى ولو كان البيع يدا بيد بأن يقول لم أبعه لك ولو كان في يد المشتري والتوثيق إما بخط مقبول أو بشهادة عدول عقدة البيع

برسم

قال القطب رحمه الله لقد بالغت آية الدين في الحفظ للأموال والاحتياط قال ولفظ القرآن أكثر جار على الاختصار وفي هذه الآية ورد بسط طويل وقد أرشد إلى الصلاح لأن أمر المال فيه مصلحة المعاش والمعاد وفي الحديث ثلاثة يدعون ولا يستجاب لهم:

رجل أعطى يتيما مالا قبل أن يأنس رشده، وقد ورد في الآية نهي

قال تعالى الله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم.

ورجل عنده زوجة سيئة الخلق ولم يطلقها

•

173