الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠باب اللزوم في الدين
اللزوم في الدين إذا حل أجله ولو كان من وكيل صاحب الدين وذلك إذا كان الغريم مؤسرا وما أتى إن مطل الغني ظلم معناه أن يكون الدين مما يقدر على وفاءه المديون وربه يطلبه وهو محتاج إليه، ومن يطلب رجلا بنقد وعنده النخل والحيوان والعقارات ولم يكن عنده نقد فلا يعد مماطلا ولا إثم عليه إن طولب بدفع ما عليه ولم يجد نقدا ويسئل الناس العاجز عن الأداء ويؤدي ما عليه، ومن له مال قيل وعليه دين وحج وعنده عيال فيلزم قضاء الدين أولا وبعده العيال، وإن خاف عليهم ضررا أنفق عليهم واجتهد في قضاء دينه وجاء أن لصاحب الحق يدا ولسانا يعني باليد اللزوم وباللسان الطلب وإن كان الغريم معسرا حرم لزومه وجاء عن شريح والضحاك والسدي لا بأس بلزوم المعسر في الدين وقوله سبحانه وتعالى فنظرة إلى ميسره فذلك في الربا من عمل الربا ولم يجد وفاء لمن أخذ منه وروي أن شريحا حبس معسرا فقال بعض من حضر ما هذه الآية فقال في الربا وهكذا يروى عن ابن عباس
قال القطب وجمهور السلف والخلف أنها على العموم، وقيل من أنظرا معسرا أو أحسن الاقتضاء منه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وروي شدد على معسر في شدد الله عليه في قبره، وجاء لا تمككوا
أن
من
الأداء
على غرمائكم أي لا تأخذوهم باستقصاء وإلحاح، وقيل أن بعض السلف كان يطيل تأخير ماله من الدين على الناس وبعد ذلك يتركه للغرماء طلب
-
190
-