كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

باب قضاء الخلاف

جاز القضاء في الدين ولو كان خلاف ما بيع إليه أو كان خلاف ما ترتب في الذمة وليس هذا من بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن أو من بيع ما ليس معك أو من بيع الطعام قبل قبضه لأنهم لا يقصدون بالقضاء بيعا ولا يسمونه بيعا لأن ما ترتب في الذمة إن كان من دراهم أو دنانير فذلك ثمن مثمن وذلك ما لم يكن ما قضاه من نوع المبيع، وإن كان منه حرم لأنه تذرع إلى الربا وصاحب الدين لا يأخذ أكثر من دينه ولا. أقل وسواء أخذ ماله أو خلافه، وإن وقعت زيادة أو نقصان عند القضاء فلا ينفسخ بذلك ويرد صاحب الدين ما زاد عنده ويدرك ما نقص عن حقه ولو كان

لا

القضاء

النقصان برضى من صاحب الدين

وأجاز بعض العلماء الأخذ

مع

الزيادة والنقصان بدون إدراك ناقص

ورد زائد على رضا الاثنين والنقص والزيادة من حسن القضاء المرغب فيه، وقد أمر به الرسول الله إذ قال: خيركم أحسنكم قضاء

قال القطب وهذا القول هو الصحيح والمعمول به فالرسول الله اقترض بكرا ورد عنه رباعيا فحين جاز ذلك في القرض جاز في الدين إذ لا فرق بين الدين والقرض بل أن جوازه في الدين أولى من القرض ولم يأتي نهي

من النبي

عما يجر الدين من نفع خلاف حال القرض

-

192

-