كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

وقد اقترض ابن عمر ألفا فزاد مائتين والخلف في الزايد إن كان لا يميز

من واجب الحق فقيل لا يجوز، وأجازه بعضهم وجاز تقديم الزيادة قبل الأداء وجازت دون نطق بأن هذه هبة أو صدقة، ومن كانت له في الذمة دراهم من بيع جمل أو فرس جاز أن يأخذ بها من ذلك النوع، ومن قضى له في دينه كذا دينارا أو درهما في ظنه فبان أن دينه أكثر مما قبض جاز القضاء وأدرك الباقي وذلك مثل أن يكون عليه عشرون درهما فينسى أو يغلط فيقتضي

حبا بعشرة دراهم فما أخذه قضاء في العشرة ثابت ويزيد له عشرة أخرى وإن خرج الدين أقل مما وقع عليه القضاء فلا يصح القضاء مثل أن يقضيه حبا بعشرين درهما والدين عشرة لأن القضاء وقع الحق وغيره لأن عقدة القضاء اشتملت على الجائز وغيره فبطلت كلها إذا القضاء بيع وعقدة البيع إذا اشتملت على صحيح وفاسد فالصحيح بطلانها فالحكم أنه يرد ما قبض ويجددان قضاء ثانيا وجوز القضاء برد الزائد، وإن بان الدين خلاف القضاء فالقضاء فاسد كمثل إن أعطاه ذهبا فظهر أن الحق تمر أو حب فيرد ما أخذ ويدرك عين حقه وإن عيب ما قضي في الدين خير الاخذ في رد ما أخذ إلى صاحبه ويدرك نفس دينه أو يتوافقان على قضاء صحيح وفي إمساك ما أخذه وأخذ أرش العيب، وإن استحق المأخوذ قضاء رجع الأخذ بدينه الأول ولا يقضي الخليفة على المستخلف بخلاف دينه ولا يأخذ المستخلف الخلاف وجوز ذلك إذا كان فيه صلاح وجاء في القرآن ما يعضد ذلك قل إصلاح لهم خير وجاء في الأثر أن اليتيم والغائب والمجنون والمسجد علمهم فيما يصلح لهم

قال القطب رحمه الله معناه أن يفعل في أموالهم ما كان يفعل في ماله من المصالح ولو كان في الجملة مما يمنع بلا رضا من ربه، ومن قضي له دين

-

193