الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩معني
باب الحمـ ــــــالة
الحمالة بكسر الحاء كالحوالة هي أن يشغل المرؤ ذمته بما كان
على غيره من حق شبهت بالحمل على الظهر بجامع الثقل فإنها ثقيلة إذ صار يحمل فيها الدين وسميت ضمانة وكفالة وزعامة وقبالة فمن يشغل بها يسمي ضمينا وحميلا وكفيلا وزعيما وقبيلا والأصل فيها قوله تعالى ولا تنقضوا أيمانكم وقد جعلتم الله عليكم كفيلا كان وقوله الا الله الزعيم غارم وهي جائزة بين البلغ العقلاء ولو مشركين أو عبيدا بأذن ولو تخالفوا حرية وعبودية وإسلاما وشركا ويعقد الحمالة الحميل والمحمول له والمحمول عنه ولا يشرط فيها حضور الثلاثة ولا الاثنين بل تجوز إذا رضي من غاب والضمانة لا تجوز في الحدود، وإنما تجوز في الأموال واختلف في حمالة المفلس فعند الأكثر لا تجوز ومن يقول بالجواز فالمحمول له يجوز أن يرجع فيها إلى فيها إلى من شاء من المحمول عنه، ومن الحميل إلا إذا اشترط
المحمول عنه أن لا رجوع عليه
وقيل لا إلى من حمل عنه إلا إذا اشترط المحمول عنه وهو الصحيح عند القطب رحمه الله لأن المفلس عاقل بالغ إلا إذا كان محجورا عليه والخلف في حمالة المعدم وهو من ليس له مال وهو أفقر من المفلس لعدمه وقيل بالعكس وصحح القطب جواز حمالة المعدم لعدم المال من الحجر عليه من الحاكم أو قيام الغرماء
-
249
-