كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

المدة وما زيد عليها، ومثل ذلك أيضا من اكترى أداة لعمل أو دارا لسكنى أو لخزن مال أو قوة دابة أو عبد أو غير ذلك، ومن اكترى دابة لحمل شيء معين فله حمل مثله إن شاء بكيل أو وزن أو عدد أو قدر، وإن كان ذلك من غير الجنس الذي وقع عليه الكراء وله حمل أقل منه ثقلا ولو من غير الجنس وكذلك إذا اكتراها لركوبه له يركب عليها أخف منه أو مثله وكذا مثله من الاجارات مثل أن يكترى دارا لسكنى عياله فيسكن فيها مثلهم أو يكري دابة لحمل أو ركوب إلى موضع معلوم ثم يصرفها إلى موضع أقرب منه أو سلك طريقا وهو مثله مسافة أو أقرب، وقيل ليس له ذلك فإن خالف والعمل جنس واحد رجع للعناء ولزم الضمان، ومن اكرى دارا لزمه نزع ما حدث عليها من ضرر سواء أحدثه هو أو جاره إن أضر بسكنى مكتريها ويدرك نزعه على محدثه ويدرك المكتري أيضا نزعه على محدته ولو رضي به مالك الدار إذا كان مضرة لمن اكتراها في سكناه وإلا لم يدرك على محدثه ذلك بل يدرك ذلك مالك الدار

قال أبو حنيفة إن استأجر دارا ليسكنها وحده ثم تزوج أسكن

زوجه معه

قال الصميري وهو القياس وهو ظاهر القواعد، قال القطب لا يسكنها إلا برضى صاحب الدار وإلا فكراء مثلها أيضا يلزمه والمضرة تحصل بالساكن بغير جهة الثقل ويدرك رب الدار على مكتريها ويدرك المكتري على رب الدار ما أحدثه أحدهما من ضر على الدار والجار دار أو حانوت منع ربها كانت بيده من كرائها لمضرة كحداد ونجار إذا كان الضر يلحقه منهما

ومن

- 26 -