الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥محمله
استؤجر إلى موضع فمات أو رجع لمانع يعذر فيه فله أجر ما مشى بحساب الكراء الأول ويحسب على الذهاب والرجوع إن كان عليهما معا وهل على رب السفينة إيصال لمرسى البلد فقط وإن كان للبلد مراس فإلى أقربها للبلد أو عليه إخراج الأموال للبر أيضا قولان، وإذا جرت العادة بشيء تعينت وكذا إذا حمل على الدابة ونحوها من محامل البر هل يلزم الأجير الحامل على دابته أو نزع المال الغرائر ونحوها أم لا قولان ومونة دابة كربت لحرث أو من حمل وعلفها وشرابها ورعيها على ربها كالعمل، وأما ما يحتاج إليه في عملها من أدات كسرج ولجام وقتب وخطام فهو إلى اتفاقهما لأن لكل رجوعا حتى يجب الكراء ووقت وجوبه الدخول في العمل وهو التقاء العراء بالأعواد أو بالحبال أو غيرها على الدابة أو حتى تقوم من قعود وتكون واقفة، وقيل حتى تمشي قليلا، وقيل وقت وجوب الكراء تمام العقد ولو لم تلتق العراء ولم يكن ما يشبه التقائها، وإن لم يتفقا على أن الأداة من رب الدابة أو من مستأجرها انتقض الكراء بينهما فإن وقع العمل بلا اتفاق رجع إلى العناء، وقيل على ربها الاداة وهو العامل عليها بالأجرة وما عليه رفع عليها أول العمل ولا بعده ولا إنزاله عليها، وإنما ذلك على صاحب الحمل، ومن استؤجر لرعي غنم سنة معينة أو غير معينة ثم قطع بينهما سنين بسفر أو غيره ثم التقيا بعد الدخول في العمل وبعد انتهاء المدة والدخول في الزائد والغنم بيد الراعي فله أجرته وهي ما اتفقا عليه من الأجرة في السنة الأولى وله فيما بعدها من الزيادة كراء مثله بعدول ويعتبر في التقويم وقت العمل وهذا القول هو المختار، وقيل للراعي مثل الكراء الأول على الزيادة أيضا استصحابا للأصل
قال القطب ويرد هذا القول أن العقد لم يكن إلا على المدة الأولى فلا تكون أصلا لما زيد عليها فلا تستصحب ولأن السعر والقيمة قد يختلفان في
25 - -
-