الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠باب في أحكام الطواريء على العمل
إن أخرج رب عمل محل العمل أي ما عقدت الأجرة على عمله كمستأجر رجلا لحرث أرضه المرهونة ثم باعها المرتهن ثم رجعت إلى الراهن بوجه ما ثم عمل الأجير فله ذلك الكراء الذي عقداه إن لم يعلم، وقد غره إذ لم يخبره بالاخراج وجه الغرانه لو أخبره لاختار ترك العمل مثلا أو طلب أجرة زائدة، وإن علم الأجير بخروج ذلك من ملك رب العمل قبل الدخول في العمل ثم رجع في ملك رب العمل فعمل الأجير بعد علمه بالرجوع فله عناءه سواء كان مساويا للكراء الأول أو أقل أو أكثر وهكذا كل ما بطل الكراء، وإنما لم يكن له الكراء الأول لفسخ العقد الأول بالاخراج مع قيام الحجة عليه بعلمه باخراج رب العمل محل العمل من ملكه، وإنما كان له العناء ولم يعد متبرعا مع علمه لأنه ظن برجوعه بقاء العقد الأول فعمل
ومن قال لزمت الاجارة بعقدها فللأجير الكراء علم بالاخراج أو لم يعلم لبطلان الاخراج، وإن أخرج رب العمل محل العمل باختياره بعد الدخول في العمل فللأجير أجرته كاملة إلا إن رضي الأجير بالبعض، وإن هلك طعام استؤجر على نقله إلى موضع معلوم في طريق أو غنم استؤجر على رعيها سنة في خلال السنة بأجرة معلومة فليس لرب الدابة والراعي إلا قدر السير والرعي وليس لهما قدر ما بقي ولو قبضا كل الأجرة لأن التلف جاء من
-
20