الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠دفع إليه رجل ثوبا يقصره له بالأجرة ثم أجمع رأي القصار على غصبه ثم عمله ثم بدا له رده إلى ربه وتاب من نواه هل يلزم رب الثوب أجر أم لا، فقالوا ما
تقول أنت فيها
فقال إن عمله بعد ما نوى غصبه قبل أن يتوب وينوي رده فلا أجر
له، وإن عمله غير مصر على غصبه له العمل والكراء اهـ
وقيل إن أتى الأجير بعذر من أخذ لص أو سالب أو مكابر وبينه فلا ضمان ولا أجرة حبسه في الأجرة أم لم يحبسه لأن الأجرة للعمل الذي وصل بيد المعمول له وهذا لم يصله العمل فكأنه لم يكن هنالك عمل فلم يكن له أجر على العمل ولم يكن عليه ضمان فهما مشتركان في المصيبة وصحح الأول الذي هو أنه لا يضمن إن تلف بغالب وله أجره لأنه كان في يده بأمر ربه وتلف بما لا سبب له فيه ولا طاقة له عليه وقد تعنى ولم يفعل ما يبطل عناءه فله أجره.
قال القطب نقلا عن التاج لا يصدق الراعي إن قال أكلت إلا إن أتى بعلامة منها، وقيل يحلف أنها ذهبت بلا تضييع، وإن حبس الأجير المعمول بعد قبض الأجرة لا لعذر مانع من إيصاله إلى صاحبه لزمه ولو سرق أو أحرق أو سلب أو كوبر عليه لأنه قد أخذ عليه الأجرة فكان في ضمانه وما فسد بأيدي الاجراء والصناع كقطع وكسر وحرق ضمنوه لأنه تلف بعمل أيديهم ولو خطأ بلا تقصير
وفي الأثر ومن أتى بصوغ يلحمه فانكسر عند اللحام ضمن لأنه أمر أن يلحمه لا أن يكسره، وإن شرط عدم الضمان فلا ضمان إلا إن ضيع
80