الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩باب فيما يضمنه الأجير من الأجرة
جاز لأجير منع ما بيده لأجل الأجرة حتى يأخذ أجرته فللراعي منع
يأتيه
الضان والمعز مثلا وإمساكها عن أصحابها ولا يخليها تذهب حتى بالأجرة عند رأس الشهر، وأما أن يمنع ما بيده لغير الأجرة فلا يجوز، وإن
منعه لغيرها وضاع وإن بلا تضييع ضمنه غير معمول ولا أجرة له، وقيل يجوز حبسه في دين جحده أو تباعة كذلك فإن ضاع حسب من دينه أو تباعته معمولا فإذا حبسه حتى يأخذ أجرته وتلف بما هو سبب مخلوق أو بتضييع أو تعد أو بما جاء من قبل الله بلا واسطة مخلوق أو تلف ولم يحبسه فإن تلف بنار أو فأر أو ماء أو غير ذلك معمولا ضمن قيمته معمولا وأخذ أجرته لأنه تلف وهو معمول والعمل نفع لصاحبه، وقيل يضمن قيمته غير معمول لأنه عمله لم يتصل بيد صاحبه ولم يخرج من يد عامله بل أبطله عامله فكأنه لم يكن من أول الأمر ولا أجر لعامله ولا ضمان إن تلف بأمر غالب كلص وموت وسيل وله أجره ولو حبسه حتى يأخذ أجره لأن ذلك مصيبة نزلت بصاحبه، وإن تلف قبل العمل ضمنه غير معمول على قول الضمان نوى حبسه أو لم ينوه، وقيل لا يضمنه وإن أخذ ما يعمل ونوى أن يخونه وضاع ولو بلا تضييع ضمنه غير معمول ولا أجرة له على عمله، وقيل إن تاب قبل أن يضيع فكمن لم ينو أن يخون
وفي الضياء أن أبا حنيفة كتب إلى أبي يوسف يمتحنه في مسئلة فإن أجاب فيها برأيه خطاً، وإن أجاب بحفظه أصاب وهي ما تقول في قصار
-
79