الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢باب الدعاوي في الاجارات
إن اختلف صانع مع رب المصنوع في صفة الصنيعة قبل عند بعض أصحابنا وأبي حنيفة والمزني وهو من أصحاب الشافعي قول رب المصنوع مع يمينه وعلى الصانع البينة لأنه مدع على رب المصنوع في شيئه مثل أن يقول رب الثوب أمرتك أن تصبغه أسود، وقال الصباغ أمرتني أحمر أو يقول الصانع أمرتني أن أقطع هذا الثوب سراويل فقال له رب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصا أو العكس
وقال مالك وأحمد وابن أبي ليلى وبعض أصحابنا أن القول قول الصانع مع يمينه إن لم يبين رب المصنوع وصحح القول الأول وهو أن يقبل قول رب المصنوع مع يمينه لأنه لو اختلفا في أصل الاذن مثل أن يقول رب الثوب ما أذنت لك في قطعه سراويل أو قميصا كان القول قول رب الشيء فكذلك في صفته ولأن الصانع معترف بأحداث نقص في المصنوع وادعى إذنا في ذلك
النقص والأصل عدمه
يمينه اهـ
•
قال القطب والصحيح عندي الثاني وهو أن القول قول الصانع مع
وإن جرت عادة المحل على كيفية فالقول قول مدعيها، وإن بين الصانع ما قال أخذ رب الشيء شيئه معمولا كما عمله الصانع ولا غرم عليه
-
82
-