كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٣

بل يعطيه رب الشيء أجرته، وإن لم تكن للصانع بينة حلف رب الشيء على قوله وخيّر في أخذ قيمته غير معمول فيكون ذلك الشيء المعمول للصانع ولا أجرة له وفي أخذه معمولا وللصانع أجره وعليه نقصه يقوم مقطوعا وغير مقطوع فيعطى لربه ما بين القيمتين وفي الصباغة يأخذه مصبوغا بما صبغه الصباغ فيرد للصباغ مثل صبغته أو قيمتها وأجرة الصبغ.

قال القطب والذي عندي أنه لا أجرة له على الصبغ ولا على الخياطة بل له قيمة ما صبغ به أو خاط به أو مثلهما لأن ذلك من التعدي في ظاهر الحكم، وفي التاج وقيل لا شيء للصبغ لأنه أثر لا عين والعين ما يقدر على إخراجه، وإن ادعى الأجير رد ما بيده إلى مستأجره وجحد المستأجر الرد قبل قول المستأجر مع يمينه إن لم يبين الصانع الرد، وإن قال الأجير هذا متاعك وأنكره رب العمل قبل قول الأجير مع يمينه إن لم يبين رب الشيء أنه ليس الشيء ولو بالخبر مثل أن يقول عدلان أو ثلاثة من أهل الجملة أن صفة متاعه كذا مما ليست صفة المتاع الذي نسبه إليه الأجير كصفته أو قد حضرنا حين أعطاه وليس هو بهذا، وإن بين رب الشيء أعطاه الصانع متاعه إن أقر بعد البيان به أو قيمته أو مثله إن أمكن المثل ولم يحضر المتاع بأن أصر على إنكاره أو ادعى أنه تلف

قال القطب وإن قلت كيف يقوم أو يجبر على مثله وهو لم يحضر قلت إن تصادقا على أن قيمته كذا أو مثله كذا على أن يقوم المثل فلا إشكال وإلا حلف الصانع أن مثله كذا فيأخذ ربه ما ذكره الصانع من المثل أو قيمة ما ذكره من المثل ويحلف الصانع أنه ليس فوق ذلك وإن لم يبين رب المصنوع حلف الصانع أن متاعه هو هذا وأخذ رب المصنوع ما حلف عليه

-

83

-