الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠باب في ماء الأنهار وما يفعل فيها إذا وقع فيها الاختلاف
يسد من
ذلك
قال أبو سعيد اختلف في ماء السيل إذا احتملته الساقية التي تجمع أهل الفلج فقيل هو لأصحاب الخبورة كلهم، وقيل لأهل الخبورة مقدار مائهم وما زاد على ذلك فهو مباح، وإن كان الماء يقل ويكثر فهو على الأغلب من أمور الفلج، وقيل ما زاد على ماء الفلج فهو للجميع ممن كان له ماء في الفلج أو لم يكن له ماء أقول لا وجه لهذا القول لأن الساقية ظرف لأهل الفلج فمن ليس له نصيب في ذلك الظرف فأي حق له في الماء هذا لا أراه، وإن كسروا الفلج ورفعوا الماء من الوادي في ساقية الفلج وقسموه على قسم الفلج فليس لمن ليس له في الفلج شيء أن شيئا، وإن هرب أهل قرية والتبس قسم مائها ولم يعرف أحد ماءه في أي وقت فإن كان لهذا الفلج سنة متقدمة وعليها أدرك فهو على سنته، وإن لم تكن له سنة تعرف فيجتمع أربابه ويصطلحون على نسق الأواد والخبائر يبدأ من كان يبدأ أولا ثم الذي يليه حتى يأتي ما كانت العادة تأتي عليه ويثبت ذلك على المسجد واليتيم ونحوهم وليس هذا بقسم، وإنما هو اصطلاح من جبهة الفلج وبعض قال يطرح السهم على الخبائر، وإن عرف كل أحد موضع ماءه ببينة أو ذلك عنده بالصحة فهو أحسن، وإن كسر صح السلطان ماء الفلج فإن الذي كسره يكون من جملة الفلج ويجوز لمن قدر على أخذ مقدار حقه الذي أخذه السلطان أن يأخذه، وأما الذي اغتصب
-