كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠

غيره فليس له أن يمر في تلك الطريق في غير وقت الماء، وقيل في طريق التابع إذا كان للسياقة طريق معروف مسلوك للماء على أحد الوجينين فالآخر تبع للأول ولا حجة لصاحب الوجين الذي عليه الطريق إذا أدرك كذلك ولا طريق على أصحاب الوجين الآخر إلا أن يصح عليهم حجة حق توجب عليهم طريقا ثابتا، وإن لم تكن للساقية طريق معروفة كان لأصحاب الساقية طريق في الوجينين بالحصص وذلك إذا كانت الساقية فيها أجابل أو كان الماء إذا سد من الأجالة التي تمضي في هذه الساقية تسبق الساد إلى الاجالة الأخرى إذا مر في طريق جائز أو موضع مباح، وإن كانت الساقية مسلمة من الأجايل وصاحب الماء إذا سد ماءه ومضى إليه من أرض مباحة أو طريق جائز لا يسبقه الماء إلى الاجالة السفلى فلا يحكم على أصحاب الوجينين بشيء، ومن أراد أن يبني على ماله جدارا ترك لطريق التابع ذراعين، وإن كانت الطريق لا تعلم في أحد المالين اللذين بينهما الساقية فعلى كل واحد منهما أن يدع للتابع ذراعين على الاحتياط والخلف في الطريق إذا كانت الأجايل كلها في وجين واحد من الساقية

فبعض قال أن الطريق تكون في الوجين الذي فيه الأجابل، وبعض قال في الوجينين جميعا إذا لم تعرف في أيهما والمسجد إذا لم تكن له طريق فعلى صاحب الأرض التي قربه أن يخرج له طريقا بالثمن من أقرب المواضع إليه من الطريق والثمن في مال المسجد إذا كان له مال، وإن لم يكن ففي بيت مال المسلمين، ومن أراد أن يبني على ماله وعليه فيه طريق تابع فإن شاء أخرج له ذراعين خلف الجدار، وإن شاء جعل له بابا للدخول وبابا للخروج وعرض الباب ذراعان وطوله مقدار ما لا يسدع

-