كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢

باب الاحداث في الطرق وصرف المضار عنها

قال النبي الا الله ملعون من أذى المسلمين في طرقاتهم، وقال عليه الصلاة والسلام من ضيق طريق المسلمين فلا جهاد له

•

قال الشيخ عثمان الاصم حفظت أنه يؤذي الطريق ما يؤذي العين وكذلك المسجد، قال ولا يجوز الاحداث في طرق المسلين ولا في هوائها لأن لكل أحد من حدود البقاع التي يملكها بنو آدم أو المساجد أو الطرق من الأرض السابعة إلى سماء الدنيا

قال أبو علي عن بعض الفقهاء من سقف على طريق جائز ما لا يضر بالركبان على أرفع الدواب المركوبات قائما فوق أهول الرفاع أنه لا بأس عليه في ذلك في بعض القول والحاكم أن يأمر بصرف المضار عن طرق المسلمين والمساجد ومال الأيتام والأغياب ويقيم لذلك من يقوم به ويحجر الناس أن يضر بعضهم ببعض واللذي يقيم الحاكم أن يحبس من امتنع عن صرف الأذى عن الطريق بغير علم الحاكم ويكون قوله مقبولا عند الحاكم أنه احتج عليه فلم يزله ولا يحتاج الحاكم إلى حجة أخرى إذا جعله لمثل ذلك إذا كان المجعول ثقة يبصر عدل ذلك الشيء الذي جعل له ولا يجعل الحاكم لذلك إلا ثقة مأمونا وكل جدار أو نخلة مالت كلها أو بعضها على أرض قوم فإن ذلك يصرف وكذلك من أحدث في هواء الطريق كما ما في جداره أو أشرع جناحا أو غماء

48

-