كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

على الطريق أو مثعابا فكل ذلك يؤخذ بصرفه حتى يأتي بشاهدي عدل أن ذلك قد سبق له وأنه اقتفا ما كان يستحقه من ذلك، وإن كان المحدث لذلك قد مات فلا يصرف حتى يشهد شاهذا عدل أن ذلك باطل وإلا فهو بحاله ووزره على من وضعه إن كان بغير حق ولا يجوز لأحد أن يحدث في الطريق ساقية ولا نفقا تحتها من مال إلى مال ولو لم يكن في ذلك الوقت تولد مضرة ولكن خوف إثبات اليد وفي الخبر ملعون من أذى المسلمين في طرقاتهم وما لعن عليه رسول الله الله فهو من الكبائر وكل ما سبق من الاحداث في الطريق وغيرها ومات المحدث فقد توقف الأكثر من الحكام عن صرفه ولا يحدث إلى جنب الطريق كنيفا ولا تنورا يخاف منه ضرر النار، وما سبق من ذلك فإنه تصرف منه المضرة وللحاكم أن يأمر بصلاح الطريق وإن لم يرفع إليه، وإن كانت طريق جائز بين أموال الناس من نخيل وزراعات فيؤخذ كل بإصلاح ما حاذى ماله من الطريق وعلى أهل كل جانب صلاح نصف الطريق ولو كانت الطريق واسعة فصلاحها لازم عليهم إلا أن تكون طريق من غير القرى فمن قام بصلاحها فله ثواب ذلك، وقيل صلاح الطريق التي بين القرى في بيت المال، وإن لم يكن فعلى أهل البلد وليس هو على أهل الأموال خاصة وكذلك صلاح القناطر على أهل البلد، وقيل على أهل القرى عمارة طرقهم الجوائز ومساجدهم وأفلاجهم وعلى أهل كل محلة عمارة مسجدهم.

وأما عمارة المسجد الجامع فعلى جميع أهل القرية وهذا إذا لم يكن لها مال تعمر به، وإذا أحدث محدث في طريق الجائز ما يقطعها فإن الطريق تخرج كما كانت ولو مات المحدث وليس قطع الطريق كالاحداث عليها، ومن أحدث على الطريق حدثا لا يضرها ويضر أحدا خاصا فعلى المحدث إزالة

£9

—