الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٦حد أرضه وأراد الشريك الآخر أن يبني ويلصق جداره بجدار شريكه فله
ذلك
قال أبو سعيد أن الجدر قاطعة لما خلفها ولا حجة لأصحابها فيما كان خلفها إلا ببينة أو يد، وإذا كان جدار بين منزلين لرب أحدهما فأراد هدمه فله ذلك، ومن استعار من غيره جدارا يغمي عليه ثم انهدم الغماء فليس له أن يغمي عليه ثانية إلا برأي المعير، وإن قال اعطني هذا الجدار اغمي عليه فحكمه حكم العارية، وإن كان جدار بين مالين فإن كان له عز ترك له بحاله، وإن لم يكن له عز منع جاره عن مسه الماء لئلا يضره وكذلك جدر المنازل والجداران إذا كانا متلاصقين فأراد أحدهما هدم جداره وأبى الآخر لئلا يضر بجداره فلا إنكار له إلا أن يكونا أدركا متلاصقين ولم يكونا محدثين فلا يجوز هدمه إلا أن يجتمعا لأنه ليس له أن يدخل على جاره الضرر إن لم يدرك هذان الجداران إلا على هذه الصفة ويفسح فاسل النخل عن جدار غيره ثلاثة أذرع ويترك للأشجار حريمها والزرع بقدر ما لا يضر الماء والري الجدار، ومن دخل دار قوم بإذنهم واتكى بجدار الدار وعلق به شيء من ترابه فلا بأس به كذلك في الأسواق وغيرها إلا أن يتعلم من الجدار شيء فيلزمه أن يستحلهم منه ولا بأس بالغبار الذي على الجدار، وما من نفس الجدار ففيه الضمان ودخل رجل من أهل نزوى على الفضل بن الحواري فلما قعد قال عشت بلفظة من الأرض، فقال أبو الحواري لا تفعل هكذا فيما كان للناس، وأما من قبلي أنا فلا بأس عليك
مس
كان
62
-