كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٥

باب في الجدر وأحكامها

وإذا كان جدار بين منزلين وغماء أحد المنزلين على هذا الجدار والآخر ليس عليه غماء ولم يعرف الجدار لمن هو أنه لهما بالحكم، وقيل يترك بحاله حتى يصح أحدهما عليه بينة، وقيل أن الغما على الجدار يقوم مقام اليد إلا أن يقيم الذي ليس له غماء بينة أنه أو بعضه له، وإذا كان بينهما فليس لأحدهما أن ينتفع به بغما ولا غيره بلا رأي شريكه، وإن اتفقا أن يجعلا عليه شيئا كجذوح فسبيل ذلك، وإن قال أحدهما لا تضع أنت ولا أنا فله ذلك، وإن بناه أحدهما فله أن يجعل عليه ما شاء من جذوع وغيرها وليس لمن لم يبني أن يضع شيئا إلا أن يرد على الباني نصف ما غرم، ومن ورث منزلا واشترى آخر بجنبه منزلا وبينهما جدار فقال المشتري أنه اشترى هذا المنزل بما يستحق، وقال الوارث أنه ورثه مع المنزل فالشراء والميراث سواء وهو بينهما إلا أن أنه لأحدهما، وإن كان لازقا بجدار منزل أحدهما يصح فليس بحجة على الآخر ولا يزيل حكمه واختلف في القمط إذا كان وجهه إلى أحد المنزلين فقيل الذي وجهه إليه أولى بالجدار، وقيل لا عمل على القمط وهو بينهما إلا أن يصح أنه لأحدهما، وإذا كان لأحدهما عليه شيء من الجذوع وللاخر أقل منه فقيل يكون بينهما على حساب الجذوع، وقيل نصفان ولو كان لأحدهما جذع واحد وللآخر عشرة ولا حكم المدعن على الجدار وحكم الأرض التي عليها الجدار حكم الجدار إلا أن ذلك، ومن بنى بقرب جاره واستفرغ جميع أرضه وصار حد الجدار هو

يصح

خلاف

61

-

-