كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٥

بالبلوغ عند موته وهو يحده جاز إقراره وإيصاؤه وإن أوصى الغلام بحقوق ولأحد بقيامه فلا تجوز عليه الحقوق إلا بالصحة، وقيل لا تجوز وصيته بحق

عليه ولا بقيام به، وإنما تجوز في بر.

قال أبو عبد الله إن أوصى مجنون بثلث ماله للأقربين فقيل يثبت كالصحيح، وقيل إلى الخمس، وقيل لا تجوز وصيته كالصبي لأنها إتلاف

به

لأموالهما، وإن اعتجم لسان المريض فدعا بدواة وقرطاس فكتب علي من الدين كذا وللأقربين كذا وصية مني فاشهد يا فلان ويا فلان علي بهذا فقد أمسك علي لساني وأنا أعقل وأعرف ما أكتب جاز، وإن قال اشهدوا عليّ بما في هذا الذي كتبت بيدي فإنه وصيتي جاز ولو لم يقرؤه إن كان يكتب وإلا فلا إلا إن قرؤه عليه وأقر بفهمه ويشهدهم بذلك ويكون في أيديهم ويعرفون مافيه، وإن أوماً برأسه أو أشار بيده لما يريده في وصيته أن يوصي لم يجز ولو استدل على مراده لأن الحكم لا يقع إلا على صحة العقل ولا يعلم مراده بإشارته إلا بالظن وهو لا يغني لأنا لا نعلم ثبوت عقله إلا بلسانه وهل يمنع المريض من غير ما قال الله من بعد وصية يوصى بها أو دين فلا يجوز له إلا أن أو يقضي ما عليه من الدين فإن باع أو وهب أو أحل أو أصدق أو استأجر أو ارتهن أو اشترى فلوارثه أن يتم فعله أو ينقضه ويرد الثمن إن قبضه من بيع أو قيمة ما قضاه بحق لازم.

يوصي

قال القطب رحمه الله ووجه هذا القول أن المريض كالمحجور عليه في غير الوصية والدين أو كل ما أخرجه من ماله لا بعوض كهبة أو إبراء من تباعة له على أحد وصدقة إن مات في مرض أوصى فيه فإنه يخرج من الثلث

-

191

-