كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١

اختلفوا فليجعلوا من لم يختلفوا فيه وانما ينظر الى اهل الصلاح قال القطب الله وفي الاثر واذا وجدت جماعة وامكنهم انفاذ الاحكام والقيام بالعدل بلا تقية ولا عجز ولا عدم لما يقدرون به على القيام بالحكم لزمهم ذلك كالصلوة فان عدما معا ووجد مسلم يقدر على انفاذ الاحكام لعلمه وقوته جاز له وقام مقام الجماعة والحاكم ويشاوران امكنه وان رأى ما يخاف ضياعه وتعطيله ولم تمكنه المشاورة فاقام الحكم على وجهه لم نخطه ولم نلمه ورجونا له الثواب ان احتسبب قال القطب رحمه الله وفي الاتر لا يكون الحكم الا من امام عدل او قاضيه او واليه او من جماعة تحكم او تقيم حاكما او من حكمه الخصمان بالحق فحكم هؤلاء جائز ولهم اجبار الخصوم على حكمهم الا من حكماه فلا يلزمه اجبارهم على حكمه والسلطان العادل اذا قدم قاضيا عدلا جاز فعله كالامام واختلف في الجائر فقيل اذا قدم عادلا ودخل في الحكم لا على نية طاعته ولا لثبوت يده ولا لتقوية حجته وانما ابتغى القربة الى الله تعالى والقيام بالعدل والا تصاف بالحق جاز حكمه وله الدخول فيه اذا لم يجد قائما غيره وهو ما وقيل لا يجوز لاحد ان يحكم بامر الجبابرة ليعلم اهل الجور انه لا يجوز عند اهل العذل قال تعالى ولا تطع منهم آثما او كفورا وقال صلى الله عليه وسلم لا تكن امينا لخائن وقيل لا تجوز للقضاة والولاة الاحكام حتى يوليها الامام لهم ولا يكون هو اماما الا برضى الاعلام والبيعة والعقدة على طاعة الله فيها ولا يجوز استعمال غير اهل العدل قال الله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم الآية فالمؤمنون خلفاؤه قال القطب وقد يحتج بالآية على جواز الحكم بامر الجبار والحبس والعقوبة والمنع من الظلم والانصاف لأنه في ذلك ليس بعاضد للجبار ولا حاكما له فيما لم يأذن به الله لأن الجبار واحد من الرعية وأمره بالحق أمر بمعروف يقبل من كل من جاء به والظالم اذا قام بفرض سقط

جور

-

21