الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠اصابة الحق وليجتهد في الاقوال يرجح راجحها ويقضى به ان كان غير مجتهد ولا يحكم ليلا الا لعذر كسفر مثل ان يكون احد الخصمين او كلاهما على السفر ليلا او في صبح الليل او حميل حمالة اداء او وجه فان الحاكم ينصب بينهما الحكم في شأن ان يعطي غريمه ضمين الوجه او المال او في يمين بان يتقدم الحكم وما يبقى بينهما الا يمين او لم يتقدم حكم لكن انكر المدعى عليه وقال المدعي لابينة لي حلفه فانه يحلفه في ذلك كله ليلا أو في حبس بتقدم الحكم كذلك او بلا تقدمه لكن وجب عليه الحبس قال القطب رحمه الله وفي بعض الآثار ولا يجلس للقضاء بين المغرب والعشاء ولا بالاسحار الا لامر يحدث في تلك الأوقات فلا بأس ان يأمر فيها وينهى ويسجن ويرسل الشرطي اما الحكم فلا وكذلك الجلوس في ايام العيد وان قضى ليلا بين المغرب والعشاء او بعد العشاء الى الفجر مضى قضاؤه وانفذ سواء لعذر سفر و نحوه او بلا عذر ان كان الى ضوء سراج او شمعة لا القمر وان لم ينكره احدهما او امضياه بلا نار او اقرابه نهارا مضى عليهما وليتق الله كل من جرى على يده امر كحاكم ومفت وكاتب وشاهد ووزير في خوضهم في الدماء والاموال والفروج والأعراض قال القطب قال ابو محمد خصيب رحمه الله اعلى رتبة قيل في الاسلام قطع شكية عن الله قال القطب اي قطع شكوى المظلوم بالانصاف له من ظالمه بالحكم او بالردع والزجر أو بالامر والنهي أو غير ذلك اي يقطع ذلك في الدنيا عن الاشتكاء الى الله فيها او في الاخرة او فيهما سواء قطعها تحقيقا عند الله أو عکس بحيث يعذر لانه يحكم بالظاهر فاذا حكم بالظاهر فله اجر من وافق الحق عند الله ولو لم يوافق الحق عنده بحيث يعذر لأنه نيته انفاذ الحق والحكم انما يجري على الظاهر كما قال صلى الله عليه وسلم انما انا بشر مثلكم تختصمون الي فاحكم بينكم ولعل بعضكم الحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما اسمع له
هو
-