كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩

حقه

او للاقوياء الا من قريبه او صديقه ويجوز لصاحب الحق ان يعطي الرشوة من يحكم له به ولا يجوز لمن ياخذها ولا يجوز لمن يعطي ان يعطي اكثر من لان ذلك تضييع للمال قال جابر بن زيد رحمه الله ليس شيء انفع لنا من الرشوة في ايام عبيد الله بن زياد قالت العلماء الرشوة تصيد الحكيم وتفقاء عين الحليم والله بعباده خبير عليم وقيل لا يجوز لأحد ان يعطي الرشوة من يحكم له ولو تيقن ان الحق له فان اعطاها فهو كمن اعطاها ليأخذ حق غيره ولا يبيع او يشترى لئلا يرخص له ما اشترى او يغلو ما باع مداراة له وينبغي ان يوكل غيره بحيث لا يعلم الناس وان فعل صح البيع ويقال ان القاضي اذا اتجر في الموضع الذي يحكم فيه انه ملعون ورخص له ان يرسل خديمه فيما يصلح للبيت كلحم وزيت وبقل ويلي بيع ما يجعله العلم بيده كمال يتيم او غائب وجائز للامام ان يجعل للقاضي النفقة والكسوة وما يصلح له ولعياله من بيت المال وما يحتاج اليه ليتفرغ لأمور المسلمين وينبغي له ان يتنزه عن ذلك وان قبضه فليقتر فيه وان وسع او اخذ ليتجربه او ليتسع به ماله جاز له ربحه ولا يغرم ان اكل به الطرف وكذا ان اعطاه الجماعة ويعطى نفقة شهر او سنة او ما رؤى من وان تلف اعطوه وان خرج من الحكومة لم يلزمه رد ما بيده وان مات فلوارثه وكذا الحاكم والمفتى والترجمان والكاتب وكل ما يعن بامور المسلمين وليس ذلك شرطا بل يدخلون في ذلك كله ويجعل لهم الامام او الجماعة ذلك يقدر لهم ما يحتاجون اليه لئلا يشتغلوا عن امور الاسلام بتجر وان لم يكن بيت المال جعل المسلمون ذلك لهم من مالهم والا قاموا بالأمور طاقتهم وليلتزم القاضي قولا واحدا يرجحه ان كان من اهل الترجيح او يرجح له الا ان رأى غيره من الأقوال اليق فليرجع الى الأليق وان رأى ايضا غيره اليق رجع ولا يحكم بقول تارة وبآخر تارة فان ذلك من الجور وتخليط على الناس وليجتهد في

امساکه

ذلك

-

29

-