كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠

باب فيما يحكم به القاضي من الأقوال

يختار الحاكم ما كان اقرب الى الحق ويأخذ لنفسه بالوثيقة في ذلك فعنه صلى الله عليه وسلم من قضى بقضاء لم يأخذه عن الثقات فكأنه زنى باحد ذوات المحارم الام والبنت والاخت وعنه صلى الله عليه وسلم من قضى بقضاء لم الثقات واهل العلم كأن قضاؤه اسود بين عينيه يستجير من نتنه

يأخذه عن

الناس يوم القيمة وذلك اذا قضى بغير الحق وان وافق الحق فلا اثم ولو اخذه عن غير الثقاة وان لم يعرف الحكم ارسل الى اهل المعرفة امينين ويسترثق عليهما ان لا يطلعا احدا على الجواب ولا يرسل في شيئ من ذلك احد الخصمين ولا من يجر او يدفع ولا يحكم بفتوى غير الامين والخصم او من يميل اليه ولا بما وجد في الكتاب الا ان يعلم انه من قول المسلمين ويحكم بما اخذ عن امينة او عبد امين وان اخطاء فيما حكم به وخرج عن اقوال العلماء كلهم الموافقين والمخالفين فهو غير معذور فان قام الشيئ رده لاهله وان فات غرم من حكم له

به وان لم يقدر على تغريمه او افلس غرم من ماله واذا قدر عليه غرمه لنفسه وكل ما حكم به الحاكم من اقاويل العلماء ولو انه اضعف الاقاويل

حكمه والله اعلم.

لا

يرد