كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٨

وكذا مدعى عليه سقي له من كبير اوجب او جنان بتعديته فانه لا يسترد له الجواب لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء ان لم يدع انه افسد او انه وجد ذلك مغلوقا ففتحه او انه سقى لحرث او غرس او بناء ويستمسك بالاجير لبناء في ارض الغير او ارض العامة او لقط اشجاره بتعديته لا بمستأجره على فعل ذلك وكذا يستمسك بفاعل ذلك بامر غيره بلا اجرة لان الغرور القولي ونحوه مما هو غرور لا ضمان به فى الحكم الا ان كان المأمور عبده او طفله او مجنونه وسواء في ذلك علم المامور او نحوه او لم يعلم الا انه ان علم ضمن ولم يرجع على آمره او نحوه والا رجع عليه بما ضمن لانه بغروره ضامن ومتسبب في ذلك والظالم احق بالحمل عليه قال القطب لكن هذا عندي فيما بينه وبين الله واما في الحكم فلا يرجع بالضمان لانه فعل باختياره ولا سلطان لأمره عليه قال لكن ظاهر قول الديوان بانه يستمسك به مع صاحب البناء ان يرجع عليه في الحكم بالضمان اذا ضمن ويستمسك في حدوث المضرة على الجار في بناء او حفر بايهما اريد الاجير او المستأجر او بالكل قال القطب رحمه الله وقالوا في الديوان من استأجر اجراء على بناء حائط في ارض وكان منه ضر على غيره كظل او غيره فانه يتقدم اليه لا الى اجراءه الا ان افسدوا شيئا بعلمهم واما ان استأجرهم ان يبنوا على الطريق علموا انه طريق او لم يعلموا فانهم يوخذون بنزع ذلك جميعا مع صاحب الحائط ويستردد بائع مال غيره او مكر به او معيرة بتعدية فان اقر او بين عليه ادب واخذ بالرد فيما يقبض وهو العروض والاصل يدركه ربه بلا منع ويؤدب مزوج ولية غيره او امة غيره قال القطب وللحاكم او الجماعة عندي ان يعزروه او ينكلوه لان ذلك يؤدى الى الزنى قال وقيل يعزر وهو قول ابي عبيدة من رواية ابي المورج وان جحد حلف وكذا الشهود والزوج والمراءة ويضرب الحاكم من قامت عليه البينة انه تعدى او

-

YEA

-