الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٢كتاب النفقات
النفقة اعطاء ما به قوام حال قال القطب رحمه الله وخرج بقوام الحال به قوام السرف فليس بنفقة شرعا ولا يحكم الحاكم به وفي دخول الكسوة في لفظ النفقة خلاف فقيل هو لفظ موضوع للطعام والكسوة ثم تخصصت في عرف الاكثر في الطعام وقيل موضوع للطعام فقط فمن التزم نفقة رجل فهل تجب عليه كسوته فقيل تجب وقيل لا قال ابن سهل وابن رشد وغيرهما لا تجب قال القطب رحمه الله واصل النفقة قوله تعالى و فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن وحديث هند بنت عتبة زوج ابي سفيان فانه دليل على وجوب انفاق الزوجة والولد وما رواه طارق المحاربي قال قدمت المدينة فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ويقول يد المعطى العليا وابداء بمن تعول امك واباك واختك واخاك ثم ادناك وقول حكيم بن معاوية القشيري عن ابيه قلت يا رسول الله ما حق زوجة احدنا عليه قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت وقول جابر بن عبد عنه صلى الله عليه وسلم في النساء ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وكتابة عمر الى امراء الاجناد في رجال غابوا عن نسائهم ان ياخذوهم بان ينفقوا او يطلقوا فان طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا وقول سعيد بن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على اهله قال يفرق بينهما اخرجه سعيد بن منصور عن سفين عن ابي الزناد قال قلت لسعيد سنة فقال سنة كما يفسخ بالجب والعنة ان شاءت بل هذا اولى لان الصبر عن التمتع اسهل منه عن النفقة ونحوها لان البدن يبقى بلا وطيء ولا يبقى بلا قوت و قباسا على الرقيق فانه يبيعه اذا اعسر بنفقة ولا فسخ للزوجة بنفقة ما ضية اذا عجز عنها لتنزلها منزلة دين آخر يثبت في ذمته قال القطب ومشهور المذهب انه
الله
212
-
-