كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

يومها وليلتها ومنهم من يقول لا يصوم الا النوافل التي للسنة وجائز له ان يقعد في مجلس الذكر في ليلة كل واحدة منهن ويبطأ فيه ما اراد ويكون رقاده عندها وان كانت عنده امرأتان واراد ان يعدل بينهما فانه يجعل لنفسه ليلة بين ليليتهما وهل جاز له ان يتفضل بلياليه من ستة عشر على واحدة منهن فصاعدا او لا قال القطب رحمه الله وهو الصحيح الا برضى وطيب نفس قال ويدل للأول قصة سودة قال وفي الديوان اذا اعطاهن حقوقهن من نفقة وكسوة وغير ذلك فله ان يفضل كل واحدة من ماله بما اراد من حيث لا تعلم الأخرى من اجل ما يمرض به قلوبهن من ذلك وان امكنه ان يخرجهن كلهن الى الربيع فليفعل وان لم يمكنه فليرفع من اراد منهن وكذا غلة الاجنة والزرع على هذا الحال اذا اراد الخروج اليها قال القطب اولى ان يقرع بينهن في ذلك وحين اراد السفر ولا يجاور بينهن ما وجد الى ذلك سبيلا الا ان اضطر ولا يقبح احداهن في وجه الاخرى ولا يخبر بعيبها ولا بسرها ولا يسكنهن في بيت واحد ما وجد الى ذلك سبيلا وان اضطر رقد مع كل في نوبتها وعصت آبية من وطئها في بيت غيرها من ضراتها او غيرهن الا ان حجرته الضرة عليها ولا يطيل القعود عند واحدة في غير نوبتها ولكن ان كانت له حاجة قصدها وخرج ولا يقبل قول كل من نساءه ان قالت خرج من عندي لسفر ولو امينة ان لم تصدقها ضراتها ولا بيان لها لانها تجر لنفسها نفعا لانه ان خرج من يوم واحدة او ليلتها اتم لها بعد الرجوع فليقرع بينهن اذا نسي لسفر او مرض والله اعلم.