كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨

الحكماء

جمع الله لنا ادب الحرب في قوله الله يا ايها الذين آمنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين، ويكره رفع الصوت بالتكبير ولكن بذكر الله في نفسه واعلم ان القدماء قالوا للكثرة الرعب وللقلة النصر والكثرة ابدا يصحبها الاعجاب ومع الاعجاب الهلاك وخير الأصحاب

من قلة ومن

اربعة وخير السرايا اربعمائة ولن يغلب جيش بلغ اثنى عشر الفا احزم مكائد الحرب افشاء الغلبة واظهار السرور والاحتراس من العدو وان لا يحوج هاربا الى قتال ولا يضيق امانا على مستامن وقيل كثرة التكبير عند اللقاء فشل غضوا الاصوات واخفوا الحس وادرعوا الليل فانه اخفى للويل وقيل اشعروا قلوبكم في الحرب الجرأة فانها سبب الظفر واذكروا الضغائن فانها تبعث على الاقدام والتزموا الطاعة فانها حصن المحارب اذا وقع اللقاء نزل القضاء واذا لقي السيف السيف زال الحياء رب مكيدة ابلغ من نجده ورب عسكرا لاظفر مع البغى وعنه صلى الله عليه وسلم الشجاعة والجبن غرائز يضعها الله فيمن يشاء من عباده والشجاعة حالة بين الجبن والتهور قال

الشاعر:

كلمة هزمت

جمع

الشجاعة والخضوع لربه

ما احسن المحراب في المحراب

وبقوة القلب يصابر امتثال الاوامر وبقوة القلب ينتهى عن اتباع الهوى والتلطخ بالرذائل وبقوة القلب يصبر الجليس على اذى الجليس وجفاء الصاحب وبقوة القلب تتلقى الكلمة العوراء ممن جفا والكلمة المؤذية ممن صدرت منه وبقوة القلب تكتم الاسرار ويدفع العار وبقوة القلب تقتحم الامور الصعاب وبقوة القلب تتحمل باثقال المكارم وبقوة القلب يصبر على اخلاق الرجال

1^1