كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦

نفسه

عماله

بما ساء وسر وتقديمه امره فيما نفع وضر وان يلقي زينة الدنيا بوجه المعرض عنها ويصحبها صحبة المتزود منها وان يبدأ اولا باصلاح نفسه ويعود الصدق وجوارحه الكف عن المحارم وان يرعى اهل عمله عينا بنظره بمواضع الصلاح ويشملهم باهتمامه ويسوي بينهم في احكامه حتى يصل الى بعيدهم من الحق مثل ما يصل الى القريب وينال الصغير مثل ما ينال الكبير وان ياتم في اموره بالقرآن ولا يورد ولا يصدر ولا ينقض ولا الا به فانه الحجة يبرم الواضحة والمحجة اللائحة وان يحافظ على الصلوات ومواقيتها وان يوصي بحضور المساجد الجامعة في الاوقات التي يجب فيها السعي الى ذكر الله وان يقيموا الدعوة على سائر المنابر وان يحسن السيرة في اهل طاعته واولياءه وخدمه ويستديم طاعتهم ونصحهم ويشاور منهم ذوي الستر والدراية واهل العلم والتجربة فان الشورى لقاح المعرفة والاستبداد داعي الندامة وان يوكل بالطرقات من يحرسها ليلا ونهار او سهلا وجبلا و برا وبحرا ويقلد عليهم أهل النجدة والبسالة وان يتتبع اوطار اهل الريب ويشردهم عنها ومكامن اهل العيب ويبعدهم منها وان يتخذ القضاة من من فقه في الاحكام وعرف الحلال والحرام وان يسيروا بالمشروح من فرض ونقل ويعملوا بالعدل في القول والفعل ويامر العمال بترك المحاباة والمراقبة والاعراض عن المسئلة والشفاعة وبالشدة على اهل الريب حتى لا يظهر منكر ولا يوقف على فاحشة وليتخذ قضاة يحكمون بالحق بين الناس يغير جهل ولا راي شاذ ووزراء ممن لا ياخذ الرشا ولا يقبل الهدايا لانهار رشوة خفية ويكون هؤلاء كلهم للامام اعوانا ما اطاع الله ورسوله واقام الحدود ونابذ اهل الشرك وشحن الثغور بالمرابطين واذل النفاق واهله وقمع اهل الظلم واخذ على ايدى السفهاء وقهر اهل الباطل وباشر الامور بنفسه واتقنها وينبغي للامام ان يشاور اهل الرأي في الدين تاسيا برسول

-

16

—