الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧الله صلى الله عليه وسلم ولا يكره للامام ان يتخذ حاجبا لان يرفا كان حاجبا لعمر والحسن كان حاجبا لعثمان وقنبرا كان حاجبا لعلي وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حجاب حتى نزل عليه الامان الله من عز وجل فقال انصرفوا الله وجاز تحليف من خيف غدره في البيعة بالطلاق والعتق والحج
فقد عصمني
و غيره وهي يمين يجبر الامام عليها مريد البيعة اذا خيف منه وهي لا عزاز الدين ويجبر الناس على البيعة بيمين وحبس وليس عليهم ان يبايعوا بايديهم فكل من سمع واطاع فقد بايع ومن عصى اجبر ولا جبر على الشراء قلت ولم ير شيخنا السالمي رضي الله عنه التحليف بالطلاق قائلا انه من حلف الفساق وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن اراد ان يبايعوه في موسم الحج من اهل المدينة قبل الهجرة في المرة الأولى تمنعون ظهرى حتى ابلغ رسالة ربي وفي العام المقبل بايعوه على مثل بيعة النساء التي نزلت بعد ذلك عند فتح مكة وهي ان لا يشركوا بالله شيئا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا اولادهم ولا يأتوا بهتان يفترونه بين ايديهم وارجلهم ولا يعصوه في معروف والسمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره ونرضى ولو فضل علينا احدا وان لا ننازع الامر اهله وان نقول بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم ثم قال صلى الله عليه وسلم ان وفيتم فلكم الجنة ومن غشى من ذلك شيئا اي اخفاه فامره الى الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه وبايعوه في العام الثالث على ان يمنعوه مما يمنعون منه نسائهم وابنائهم وعلى حرب الاحمر والاسود واول من ضرب على يده الشريفة في هذه البيعة البراء بن معرور وقيل ابو الهيثم بن التيهان وقيل اسعد بن زرارة
والله اعلم.
-
-