الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢عليهم
باب في احكام الامام في الرعية
واذا امر الامام بقتل رجل وقال قد قامت البينة معي ولم يتهم فليس ان يسألوه البينة الا ان طلبها الذين امرهم الامام ان يقتلوه او رحمه فان ساءل ذلك فعليه ان يحضرها ويسمعها المشهود عليه اذ الامام خصم حينئذ ومن امره الامام بقتل وليه فلا يقتله بغير حجة يعلمها وليستغف الامام من ذلك وقد جاء الاثر ان لا تقتل وليك بغير حجة وقيل اذا امر الامام بقتل احد قتل ولم ينظر بيان ولو سأله الذي امره الامام بقتله او رحمه والامام مصدق ولكن اذا طلب الى الامام مدة يبين فيها برأته امهله الامام فاذا تمت ولم يحضر بينة قتل ولا يعجل عليه حتى يصح والاعلام حكام على الامام والرعية وبينهم كما ان الامام حاكم على الجميع اذا لم يكن في موضع الخصام ولا يصدق فيما هو له او لولده او يرجع اليه بل هذا يحكم فيه القاضي واما مايلي الحكم فيه الامام فهو مصدق فيه کيد قطعها او زان جلده او رجمه او قاتل قتله فلا يجوز لأحد ان يسأله البينة وليس عليه ان يحضرها ولا يبرأ منه ولا يكلفهم الله الغيب فان اطاع اثابه الله وان عصى عاقبه الله وليس على الامام كلما اراد حكما او اقامة حدان يجمع اهل مملكته وليست الرعية خصما للحكام الا ما خرج عن المعتاد واما ما فعله عثمان بابي ذر وابن مسعود وعمار من ضرب ونفي وحرم العطاء فظاهر انه مما لا يفعل مسلم بمسلم قال تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا له والله اعلم