الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١باب فيما يجب للامام على الرعية وفيما يجب على الرعية للامام
يلزم الامام النصح لرعيته والنظر لهم والسياسة في حربهم كما لزمتهم طاعته ان قبل امامتهم وعن ابي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وسلم اشد
حرم
الله عليه
القيمة
الناس عذابا يوم القيمة امام جائر وعن ابي سعيد ايضا عنه صلى الله عليه وسلم ايما راع لم يرحم رعيته الا الله عليه الجنة وعن ابي امامة عنه صلى وسلم ما من رجل يلي امر عشرة فما فوق ذلك الا اتى الله مغلولا يده الى عنقه فکه بره او اوثقه ائمه اولها ملامة واوسطها ندامة وآخرها خزي يوم وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه لعلكم تلون امر هذه الامة بعدي فمن وليها منكم فحكم ولم يعدل وقسم فلم يقسط فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس اجمعين واذا جارت الولاة قحطت الأرض واذا منعت الزكوة هلكت المواشي واذا ظهر الزني ظهر الفقر والمسكنة واذا حقرت الذمة اديل الكفار اي ردت اليهم الدولة وعن انس عنه صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله في الأرض فاذا دخل احدكم بلدا ليس به سلطان فلا يقيمن به ولا خلاف في وجوب طاعة الامام ونصره ان استقام على الحق وعصيانه كبيرة وعليهم النفوذ لامره والحضور بالسلاح التام في الحين الذي يامرهم بالحضور فيه وكفاية انفسهم وكتمان الامر لئلا يعاجلهم عدوهم ومن نكث البيعة برئ منه وخلد في السجن حتى يتوب ومن ترك معونة الامام فمنزلته خسيسة وان ضاع شيئ بتركه فهو عاص وحرم سوء الظن بالامام ولا تزول امامة الامام ان لم يقبل النقل ان لم يحسنه الناقل عن العمال ان رأى منهم مالا يجوز وان لم يقبل نصائح المسلمين زالت امامته وان كان يقبل فيتحرز ثم يعود فينصح ويقبل ثم يعود وهكذا لم تزل امامته حتى يتهم ويقع في النفس انه لا يقبل ولا يستقيم على ما يعطي من نفسه والله اعلم.
31
—