الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤باب فيما يلزم الامام ان يفعله
الله
والامام وصي من لا وصي له يقوم بمصالح الموتى ومصالح مخلفيهم من مجانين وبله وايتام وغياب وبمصالح الغائب ويقبض الاموال التي لا يتعين صاحبها كالزكوة والكفارة والوقف واللقطة والمال الضائع والوصية المؤبدة وغيرها كالوصية للمسجد والطريق والمال المسبل والمال الحشري وقبض الدية من قائل العمد والخطأ ويصرف ذلك لأهله وما لم يقدر على معرفة صاحبها من الاموال جعله في بيت المال لمصالح المسلمين وقال ابن محبوب يجعل في بيت المال حشريا او يظهر صاحبه وعلى الامام ان يحوط امته ويحفظ رعيته وينبغي لهم ان يكرموه ويطيعوه وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو ضاع حمل على شاطئ الفرات لخفت ان احاسب عليه وكان يقال يوم من ايام جائر عند اعظم من فجور رجل في خاصة نفسه عمره وقد بلغنا عن عمر انه كان يولي الامناء ويجعل عليهم عيونا ويجعل على العيون عيونا وان لم يفعل الامام ذلك فهو مقصر خسيس المنزلة ولا يخرج من الولاية بذلك مالم يصح عنده منكر ولم يغيره وفي الاثر يلزم السلطان حفظ الدين من غير اهمال وحراسة البيضة والذب وعمارة البلدان باعتماد مصالحها وازالة المظالم واقامة الحدود من غير تجاوز ولا تقصير ولا يجوز للامام ان يوكل على قبض الزكوة وتفريقها الا من له علمها ولا على الدماء والاحكام الا من يعرف علمها وكذا الحرب لا يولي عليها الا من يعرف سياستها والحكم في العدو والا كان جائرا اذا قدم الجائر ولا يولي في الاحكام غير المتولى واما ما خرج مخرج الرسالة او الامر في المعنى الواحد ففيه اختلاف واذا ولى على الصدقة جائرا لا يحسن اخذها ويضعها في غير موضعها فلا يمكن اصحاب المال منها وكذا من تضيع عنه وكان صلى الله
عن
الامة
34
-