الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٧دفاعه
هدر دمه وذلك ليرتفع الى الحاكم ولا يقاتله صاحب المال لانه منتصر لنفسه وان قاتله كان باغيا مثله فان قتله او جرحه فعليه الدية او الارث قال القطب رحمه الله ودفع الحد عنه بالشبهة هنا اظهر قال ويجوز لهذا الباغي الابي المعاند ان يقاتل هذا الباغي الاخير الذي هو صاحب المال لانه لا يجوز لصاحب المال قتاله بل يجوز لغيره وان نهب الباغي مالا وتملكه وجاز به على غيره فللغير بلا وجوب عن ذلك المال وقتاله بالضرب عليه يأخذه حتى منه سواء في الصحراء او في القرية وان لم يعلم ربه او كان مع ذلك المال مال الباغي ويرد للباغي ماله بعد ويرد المال لربه ان علمه والا فلا يعطي لاحد الا ببينة عادلة ووجب عليه النهي عن المنكر قبل دفاعه وان لم ياتمر دافعه وقائله ان شاء وان شاء اقتصر على النهي الا ان مروا على الامام او الشراة وعرفوا ذلك فانه يلزمهم قتالهم ودفاعهم عن المال ونزعه وان قال الباغي هذا لي وهذا للمبغي عليه واشكل على الذي نزعه منعه منه حتى يتبين وجوز تصديق الباغي فيما بيده ويدفع لمن نسبه اليه مالم يكذبه بيان وضمن النازع من الباغي ما افسده بنزع منه بلا اثم ان لم يتعمد الفساد ان لم يكن الافساد في وقت دفاعه عنه باتقاء من الباغي بما افسده من النازع عن نفسه مثل ان يغصب سيفا وجده مع غيره من المال فيجيئ من ينزعه منه فيضربه فيتقي به الباغي فتصيبه ضربة النازع وضمن ذلك الباغي لا النازع ويبايت الباغي بقتال ويجاء اليه وقت القيلولة ويستغفل ويقصد بوقت اشتغاله باکل او رقاد او صلوة او نحو ذلك ويقتل وان في الصلوة لان الصلوة لا تمنع دمه الحلال يقتل هو ودابته لئلا يهرب بها وما يمنع به کغرس مغصوب او لا يوصل اليه الا بقتله بلا اثم وضمان مال وان كان ما يمتنع به لغير الباغي قال القطب وانما جاز الهجوم على البغاة اذا كان المال في ايديهم او منعوهم منه لان الدعوة العامة قد بلغتهم وان لم تبلغهم فلا يعذرون لانهم قارفوا واما الدعوة
-
47
-