كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٩

باب فيما يعلم به الباغي واختلاطه بغيره وحكم مال البغي

يحكم على الباغي بالبغي باقراره انه بغى او بمشاهدته يبغي بمال قوم او دم او بامينين فصاعدا او بوجود مبغي عليه ماله بيده او مالا يعرفه لغيره او اساري او جرحى من غير البغاة او بخبر من صدقه ولو واحدا او بوجود امارة بغى على الانسان الصادق كموت او جرح فيه او سوق مال لا يعرف له او رفعه على دابته او بايانه طاردا ما معه من الحيوان وغلب على ظن الرائي او ظن العامة او حقق انه حرام فيفعل به ما ذكر من دفعه عن المال ونزع المال منه وقتال ومنع له عن المال واخذ للمال ولا يهجم عليه بل يطلب بامهال ان اتبع فوجد مخلتطا بغيره من الناس ولا يقاتل كذلك لئلا يصيبوا غير الباغي ولئلا يرد عليهم من خلطوا به وينتصر لهم قال القطب رحمه الله ويناسب ذلك قوله تعالى ولولا رجال مؤمنون الى قوله لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما بل يقصد رب المال ماله فيأخذه ويقاتل عليه من حال دونه ويسفك دمه ان لم يكن بيده على حرز لربه وهو الباغي اذا لم يعلمه باغيا فاعطاه ليحرز له او علمه باغيا وان المال مغصوب لكن لا يعلم ان الجائي هو صاحبه وبغى مقاتله صاحب المال او غيره على ذلك ان لم يعلم الذي بيده المال مقاتله انه ربه اذ ساغ له حفظه والذب عنه ولا يمنعه منه ان علمه انه ربه وان منعه منه صار كالأول باغيا فالأول بغى بالاخذ والثاني بغى بالمنع ولا يعذر من كان المال بيده من يد الباغي او غيره او بالتقاط او نحوه في منع رب المال او نائبه منه ان علمه انه رب المال بخوف من الباغي ولو بقتل لما قيل انه يموت الانسان ولا ياكل مال غيره بتعدية ولا يستهلك بحساسة وخير من جاز عليه الباغي ان علم ان ما اخذه وتملكه كان غصبه من غاصب في اخذه من الغاصب الاخير ليرده لربه بالقتال والدفع وقتل

-

49

-