الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٣يعلم في الحكم انه يراد البغي عليه باخذ ماله وجاز لمن قصد ببغي عليه في بدنه او ماله ولو عبدا او انثى أو مشركا دفع الباغي وان باستعانة عليه او استجارة معينة فالدفع واجب فليدفع بما امكنه ولمعينه اخذ الاجرة على طلب ماله اذ لا يجب عليه رد مال اخيه بالقتال الا ان كان فوت ماله يودي الى موته ولا تحل الاجرة على دفع البغي عليه في نفسه لوجوب الدفع عنه ولو جاز لمعطيها على الدفع ولا ينصت لتحجير المبغي عليه ان قصده باغ على نفسه او على ماله وقام انسان يريد دفاعه عنه وقتاله وحجر المبغي عليه على القائم ان لا يدافع عنه ولا يقاتل ومنعه من الدفاع او وسعة عليه فلا يمنعه ذلك الحجر بل يقاتل الباغي ويدفعه عن ظلمه ويرده عن المال ولا ان اخذ الباغي ماله وقام طالب حقه ليرده له وقال له ايضا صاحب الحق لا تطلبه فلا يترك الطلب من اجل قوله بل يطلبه و يفعل كالمستعان به او قال له لا ترد لي مالي بل يرده ولو بقتال ولو قال له لا تقاتله ولا يضمن ما تلف منه برده او بعد رده الا ما ضيعه او تعمد اتلافه وان صرف المحتسب ماله في الدفع عن النفس او المال وقد حجر عليه المبغي عليه فلا يدركه عليه وكذا ان استأجر على ماله على ذلك فعليه الاجرة لا على المبغي عليه لانه حجر عليه وان كان بيت مال فمن بيت المال كما اذا لم يحجر عليه وقيل ان حجر عليه ان يقاتل على ماله فلا يقاتل وان قال له لا تتبعه فاني اعطيته له قبل او ذلك الذي اخذه ماله لا مالي فلا يقاتله على ذلك المال ولا ينزعه منه وان اخبره من بغي عليه او من يصدق بما يدل على دخول المال ملك الباغي بعد بغيه مثل ان يبغي باخذ سلبه ثم يتركه له عوضا عما له على المبغي عليه بوجه من الوجوه فانه يتبعه على البغي لا على المال ويخرج منه الحق كالادب وما فوق ويقاتله ان ابى من الحق او اراد بغيا ثانيا وان اخذ مع ماله مال غيره او ساق مال غيره مع مال من بينه وبينهم حرب وفتنة على حمية جاز اتباع الباغي
03
-
-