كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٨

احراقه واما مالم يجعل لمنع داخله الظلمة فلا يقصد بهدم او احراق ولكن ان من

لم يجدوا اخراج الظالم منه الا بذلك فعلوا وضمن الظالم وقيل يضمنون ولا ضمان عليه ولا عليهم ان دخل بامر صاحبه وقيل لا يهدم ولا يحرق ان كان يصلح لغير ما جعل له وكذا في سائر المال قولان حال التغيير للمنكر ان جعل للمنكر قال القطب رحمه الله وفي القناطر ان ستر اناء الخمر بيده ضربها حتى يرفعها ليصل الى الارقة ولو اريقت الخمر اولا لم يجز كسرا واينها لانه اتلاف مال الا ان كانت لا تصلح الا للخمر فلا باس بكسرها وكذا ان قطع على مريد الهدم طريقا جائزا له سلوكها يهجم عليه ويقاتله حال القطع عليه ويقاتله حال القطع مطلقا وان اوى الباغي الى احد وآواه في حصنه او ماله قوتل الباغي وحده ولو ادى قتاله الى فساد المال او الحصن وان قاتل على الباغي من آواه فهو اشد آواه فهو اشد من الباغي فسادا ويهدم حصنه ويفسد ماله الذي لا يوصل الى الباغي الا بافساده ولا يضمن الباغي ان دخل بامره وان دخل الباغي حصن المبغي عليه او ماله ولا يوصل الى قتله واخراجه الا بهدم الحصن او اتلاف مال المبغي عليه فضمانه من بيت المال لا على الهادم او المتلف كائنا ما كان ولو كان الهادم او المتلف المبغي عليه لان بيت المال جعل للقيام بالقسط وقيل على الباغي لانه السبب في ذلك ولا يحذر مقاتل الباغي هدما ولا اتلافا وان كان الهدم او الاتلاف لمال اجر او يتيم قال القطب والذي عندي في المسئلة انه ان هدمه صاحبه او اتلفه فلا ضمان له في بيت المال مطلقا ولا على الباغي في الحكم واما فيما بينه وبين الله فعلى الباغي قال وفيه قول شاذ لكنه مستخرج انه يحكم له به على الباغي وان دخل الباغي منزل قوم فسالهم المبغي عليه اخراجه اليه ليأخذ منه ما وجب له بحكم الشرع لم يدرك عليهم اخراجه في الحكم ولزمهم عند الله ان قدروا على الاخراج وصح عندهم بغيه على مطالبه وكفروا ان ابوا من اخراجه وان لم يقدروا على اخراجه

-

-