كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٧

الفتنة

رأسه ان كان في قلبه حبها والحمية عليها قال القطب رحمه الله قال ابو الربيع ايضا وقعت الفتنة بين فئتين من قبائل نقوسة في الجبل فكان فيها رجلان ممن يدعي الاسلام احدهما من قبيلة والآخر من قبيلة اخرى فهربا بانفسهما من من الجبل فكانا في موضع واحد فزحفت احدى القبيلتين الى الاخرى فقال احدهما للآخر اى شيء تحبه ان تهزم قبيلتك ام قبيلتي فقال ان تهزمهم قبيلتك لانهم ان هزموهم يستبقوا وقبيلتى ان هزموا قبيلتك لا يستبقوا فيهم فقال الآخر لصاحبه اي شيء تحب انت فقال احب ان تكونا مثل مطحنة التراب ياكل بعضها بعضا حتى تغنى فقال له صاحبه انت الذي تبقى ها هنا واما انا فلا فهرب بنفسه الى بلد غير تلك البلد وقيل ياتي على الناس زمان يمسي الرجل مسلما ويصبح كافرا ويصبح مسلما ويمسى كافرا زمان يتبع فيه الفتن الا بعضها بعضا كقطع الليل المظلم فلا ينجو عصمه من الله زمان تطلب فيه النجاة فلا تصاب زمان يتحاسد فيه الناس فيتمنى الرجل فيه الموت ويكره الحياة لا لرضى عن نفسه ولا لكثرة زاد قدمه لكن لما يراه من فساد الزمان وكثرة الاهوال وقلة النجاة لا ينجو فيه العالم العامل بعلمه فكيف بمن دونه من الناس قال قال الشيخ يوسف بن ابراهيم وقد قيل ما كانت فتنة قط في بلد من البلدان الا شملت العامة ولو كان بني من الانبياء الا ناله نصيبه منها حتى تنجلي وقد قيل عن شريح القاضي انه اذا كانت الفتنة امسك لسانه فلا يكلم احدا حتى تنجلى وروى ابن ماجة عن اهبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب وان كان في الحصن مال مبغى عليه او ذراريه حل الهجوم على من به وقتاله ان منع داخله لاخذ ذلك ولو كان الداخل راد اللمال لربه وكذا ان بنى الحصن او لا لمنع من داخله الظلمة من فاتي مريد هدمه او احراقه يحل قتال مانعه وسفك دمه حتى يصل هدمه او

-

87

-