كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩١

من

باب فيما يوجب القود

مات بجرح وان صغيرا مات به جارحه ان لم يمت بعد برء وان برجوع وان مات بعد برء فما عليه الا ارش الجرح وان مات برجوع الجرح عليه بعد برء فلا يقتل ولا يقر بقتله جارحه ان مكث يوما وليلة فمات ولكن يعطى الدية من حيث لا يجعل على نفسه سبيلا الا ان علم انه مات بغير جرحه فما عليه الا ارش الجرح وجوز ان يقر ما دون ثلاثة ايام وقيل مادون سبعة وقيل له ان يقر ما حيي الجرح وكذا ان جرحه غيره بعده او قتله او لدغته حية او عقرب او نحوهما او حدث به ما يقتله لا يقر بالقتل وفي الاثر اختلف فيما اذا ضربه ولم يمت في حينه فقيل ان بقي ثاويا من ضربه وجرحه حتى مات فعلى الضارب القود وقيل لا ان لم يمت في ثلاثة ايام وقيل لا قود ان جاوز سبعة وقيل مالم يمت من ضربته فيما دون يوم وليلة وقيل مالم يداو فاذا دووى بطل القود ووجبت الدية وقيل لا يبطله الدواء وخياطة الجرح حدث ببطله وان ضرب رجل رجلا الى ان صارت الروح فيه تجييء وتذهب ثم قتله آخر لزمه القود لاشتراكهما في دمه ان فتكا به قال القطب او لم يفتكا وان اطعمه او سفاه سما او ما يقتله فمات منه قتل به وان شاء الولي الدية فله وان اعطاه ذلك فشر به فمات او ربطه حتى قتله سبع او حية او عقرب او نحوهما او برد او عطش او نحوهما فعليه دية ولا يقتل وان رمى عليه حية او رماه عليها او على سبع او في بئر او بحر او من عال فمات من ذلك قتل به وان امر طفله او عبده او کلبه او جمله فقتله قتل به او اخذت الدية وقيل في البهيمة والطفل يغرم الدية ولا قود عليه وخير في هذا القول الولي في العبد القاتل بامر سيده بين قتله واخذ الدية فان قتله غرم ربه مازاد على قيمته وان امر ماذكر وكان لغيره لزمه اثم لا

-

191 -