الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١١كتاب الحدود
شرع الله تبارك وتعالى الحدود ردعا لاهل المعاصي وزجرا لهم عن ارتكاب الفواحش فهي لطف منه تعالى بعباده ولكم في القصاص حيوة ياولى الالباب واقامة الحدود واجبة على الامام العدل باتفاق والخلف في الجائر فقيل عليه اقامة الحدود لان اقامتها فرض كالصوم والصلوة وقد اقام عبد الملك بن مروان الحد على اعرابى تزوج بزوجة ابيه فقتله وقال لا جهل ولا تجاهل في الاسلام فبلغ ذلك جابر بن زيد رضي الله عنه فقال اجاد عبد الملك او قال احسن وقيل ان الجائر ليس له ان يقيم الحدود وانما عليه ان يعتزل امر المسلمين وينخلع اليهم ويكون كواحد من الرعية وبعد وجوب الحد فلا يجوز تاجيله مخافة فوته او عوارض تعرض ولا يقام بالليل ولا يقام في المساجد لاجل احترامها قال الجصاص اقام ابن ابي ليلى حدا في المسجد فخطأه ابو حنيفة قال وقال مالك لا باس بالتاديب خمسة اسواط ونحوها واما الضرب الموجع والحد فلا يقام في المسجد وروى طاووس عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل بالولد الوالد وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع اصواتكم وشرائكم وبيعكم واقامة حدودكم وجمروها في جمعكم وضعوا على ابوابها المظاهر قال ومن جهة النظر انه لا يؤمن ان يكون من المحدود بالمسجد من النجاسة ما سبيله ان ينزه المسجد عنه قال في الورد وان اراد واضرب امرأة رشوا قفة بماء وامروها ان تقعد فيها وتخرج يديها من عراها وجدوها والا فغرارة فان لم يوجد وعاء يسترها فليرش موضع تقعد فيه بماء ولا يكشف عنها ثوب وتليس اوسط لا غليظا ولا رقيقا وان انقطع ما على اكتافها كفوا حتى
خروج
-
211
-