كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

قال ابن تيمية ان الحد في الحشيشة واجب قال ابن البيطار ان الحشيشة وتسمى القنب توجد في مصر مسكرة جدا اذا تناول الانسان منها قدر درهم

او در همين وقبائح خصالها كثيرة وعد منها بعض العلماء مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية وقبائح خصالها موجودة في الافيون وفيه زيادة مضار واما البنج

الله

فهو حرام وقال ابن دقيق العيد في الجوزة انها مسكرة وعن ام سلمة رضى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم

قال صاحب سبل السلام الحديث دليل على انه يحرم التداوي بالخمر لانه اذا لم يكن فيه شفاء فتحريم شربها باق لا يرفعه تجويز انه يدفع بها الضرر عن النفس والى هذا ذهب الشافعي وقالت الهادوية الا اذا غض بلقمة ولم يجد ما يسوغها به الا الخمر جاز قال وادعى في البحر الاجماع على هذا وفيه خلاف وقال ابو حنيفة يجوز التداوي بها كما يجوز شرب البول والدم وسائر النجاسات للتداوى قال قلنا القياس باطل فان المقيس عليه محرم بالنص المذكور لعمومه لكل محرم قال قال الشيخ كلما يقول الاطباء من المنافع في الخمر وشربها كان عند شهادة القرآن ان فيها منافع للناس قبل واما بعد نزول آية المائدة فان الله تعالى الخالق لكل شيئ سلبها المنافع جملة فليس فيها شيء من المنافع قال وبهذا تسقط مسألة التداوى بالخمر قال والذي قاله منقول عن الربيع والضحاك وفيه حديث اسنده الثعلبي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى لما حرم الخمر سلبها المنافع وعن وائل بن حجر الحضرمي ان طارق بن سويد ساءل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر يصنعها للدواء فقال انها ليست بدواء ولكنها داء فافاد هذا الحديث الحكم الذي دل عليه الحديث الأول وهو تحريم التداوي بالخمر وزيادة الاخبار بانها داء وقد علم من حال من يستعملها انه يتولد عن شربها ادواء كثيرة وكيف لا يكون ذلك بعد اخبار الشارع انها داء

-

237 -

-