كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦

اشتد صار خمر او لا يشترط القذف بالزبد لان الاسم يثبت به والمعنى المقتضي للتحريم وهو المؤثر في الفساد وايقاع العداوة واما الطلاء بكسر الطاء وهو العصير من العنب ان طبخ حتى يذهب اقل من ثلثيه والسكر بفتحتين وهو النبيء من ماء الرطب ونقع الزبيب وهو النبيء من ماء الزبيب فالكل حرام ان غلى واشتد وحرمتها دون الخمر والحلال منها اربعة نبيذ التمر والزبيب ان طبخ ادنى طبخ واشتد اذا شرب مالا يسكر بلا لهو وطرب والخليطان وهو أن يخلط ماء التمر وماء الزبيب ونبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة طبخ او لا والمثلث العنبي قال انتهى كلام ابي حنيفة ببعض تصرف فيه فهذه الانواع التي لم ينقل تحريمها استدل لها بانها لا تدخل تحت مسمى الخمر فلا تشملها ادلة تحريم الخمر انتهى قال في سبل السلام ويحرم ما اسكر من اي شيئ وان لم يكن مشروبا كالحشيشة قال ابن حجر من قال انها لا تسكر وانما تخدر فهي مكابرة فانها تحدث ما تحدث الخمر من الطرب والنشاءة قال واذا سلم عدم الاسكار فهي مفترة وقد اخرج ابو داود انه نهى رسول الله كل مسكر و مفتر قال الخطابي المفتر كل شراب يورث الفتور والخور في الاعضاء وحكي العرافي وابن تيمية الاجماع على تحريم الحشيشة وان من استحلها كفر قال ابن تيمية ان الحشيشة اول ما ظهرت في آخر المائة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار وهي من اعظم المنكرات وهي شر من الخمر من بعض الوجوه لانها تورث نشاءة ولذة وطربا كالخمر ويصعب الغطام عنها اعظم من

الخمر وقد اخطأ القائل

حرموها من غير عقل ونقل

عن

وحرام تحريم غير محرم

-

236 -

-