الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣بسم
الله الرحمن الرحيم
کتاب الطهارات
باب في أدب قضاء حاجة الإنسان
سُن لمريد قضاء حاجة الانسان الابعاد وجوبا في الفضاء عن الناس لئلا يضرهم بالرائحة أو يروا عورته أو يسمعوا ما يخرج منه، فإن كان حاضره أعمى أصم لا يريح فلا يجب البعد لكن تكره مقابلته بالعورة وسن الاستتار والسكوت إلا عن مهم كتنجية نفس أو مال له أو لغيره وكأمره بأن يؤتي بحجارة الاستجمار ونحوها ولا يحرم التكلم إلا إن كان بمعظم كاسم الله واسم نبي مراد به نبي ولا يرد سلاماً لأن السلام اسم الله ولا يذكر اسم الله ولو مركبا مع اسم آخر كعبد الله وعبد العزيز وجبرائيل وإسرافيل ولا ينصت لحديث، وكره العمل مع قضائها وإن قل حذرا من التنجيس وليطلب مكانا سهلا لئلا يرد إليه البول وليستدبر الريح لئلا ترة إليه النجس ولا يستدبر القبلة ولا يستقبلها لحرمتها على الصحيح وقيل للملائكة السائحين وصالحي الجن فانهم يصلون إلى الكعبة ولا يستقبل القمرين ولا يستدبرهما لحرمتهما ولا المطالعهما ومغاربهما ولو لم يكونا فيها ولا للنجوم ولا للسماء لحرمة ذلك ولا يستقبل نابتاً كزرع ولا كل ذي حرمة ككتاب ولوح ووجه حيوان ونار لأنها نور وجوز استقبال القبلة واستدبارها مطلقا في المباني والصحاري وقيل يجوزان في المباني لا في الصحاري، وقيل يجوزان في غير مكة، وقيل فيها
-