كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

أيضا ما لم يستقبل أو يستدبر المسجد بالروية والمقابلة ولا تقضي حاجة الانسان في حرث وإن لم ينبت ولا في بيوت الغير بلا إذن وإن خريت ورخص في قضائها في محل في البيوت يخف ضرره وإن لم تخرب إن دخل بإذن بشرط إصلاح الموضع لمضطر لا لغيره كما رخص أن تقضى في ظهر مسجد غير الكعبة وبيت المقدس أو في داخل المسجد في غير محرابه مما يخف ضرره وقيل يقصد المحراب أو الشمال، وذلك لمضطر لم يقدر أن ينزل أو يخرج بشرط الاصلاح ولكنه يطيبه بما أمكن ولا تقضى في أجحرة لأنها مساكن الجن أو لئلا يضره خارج منها ولا في أثر حافر من حوافر الدواب لأنها من مساكن الجن، وإن لم يجد غيرها زاد فيها وذكر اسم الله ولا على نهر جار أو راكد ولا على طريق عامر ولا في باب ولا في ظل مسكن أو ظل شجرة بالقرب حيث يضر القاعد أو الثمار مطلقا وهو المختار لما فيه من الحوطة ولأن لها حرمة مطلقا، وقيل إن كانت مثمرة بالفعل ولا يصطحب في الذهاب إليها بلا عذر وليحذر من الملاقات بين البول والغائط، وبين وندى البول لأنها تحجب الدعاء وتورث الوسواس وذلك دعاء الدنيا وتلك الملاقاة ذنب صغير وذلك إن أمكن الحذر وليذكر ندبا لا وجوبا الورد المعلوم اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وذلك عند إرادة الدخول للموضع المعد لذلك، وهل ذلك الورد خاص بالأمكنة المعدة لذلك أو عام لها ولغيرها كالاناء والفضاء وهو الأظهر وليذكر الورد عند إرادة تشمير الثياب في غير المواضع المعدة لقضائها وليذكر بقلبه ناسيه ولا يحرك به لسانه ولو تحريكاً لا يسمع أذنيه، وأجاز بعض ذكر الله في حال القضاء وعليه فيجوز ذكرنا سيد فيه بلسانه، قال القطب والصحيح المنع فيه باللسان تعظيماً لاسم الله وكلامه كما لا يكتب ذلك بمداد نجس أو

الغائط

-

-