كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

باب الصف في الصلاة

هل لزم الصف ثلاثة إن أرادوه مجتمعين على واحد منهم أو خمسة بالامام أو ستة به أو سبعة به أو لا يلزمهم إلا إن انتهوا إلى عشرة بالامام وأتموها ففي اللزوم الخلف المذكور في الوقف عن يمين الامام ثم هل الصف واجب أو ندب قولان وصحح أولهما ويجوز على الثاني أن يصلوا خلف الامام بدون اصطفاف كأنهم فرادي يصلي كل حيث شاء، وقد أمر بتسوية الصفوف وترصيصها وإذا كان الترصيص واجبا بالحديث كانت واجبة وزعم أن الصف غير واجب وإذا فعلوه لزمهم الترصيص وإذا كان الخلل مقدار موقف رجل فسدت على تاليها البعيد عن الامام وقيل إذا بقيت مقدار ركعة وقيل عمل وقيل لا فساد حتى تتم الصلاة عليها وقيل يفسد الخلل وإن كان أقل من موقف رجل ومن زعم أن الصف غير واجب لم يحكم بفساد من

بعض

يصلي وحده منقطعا عن الصف ولو لم يقابل صفا أو طرف صف

•

قال القطب وهو ضعيف والصحيح لزوم الاصطفاف وسد الخلل والاتصال بالصف لأن ذلك مأمور به والأمر للوجوب ولأن ذلك هو المعمول به في زمانه الله وبعده وإن دخل رجل ولم يجد موقفا جر إليه آخر من صف بعد التوجيه وقبل الاحرام يصف معه بجبده ثم يتركه يتأخر إليه ويستحب الجبد من طرف الصف لئلا يحتاج إلى سد الخلل ويجر المجبود رجليه بالأرض ولا يستدبر القبلة ويقرأ في تأخره وإن صلى خلف صف وحده ولم يجر إليه آخر من صف أعاد وجوز وهو الذي اعتمد عليه في الديوان وإن جره فلم يساعده فوقف وحده فلا إعادة عليه، وقيل إن وقف بإزاء الامام

196

-