كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

باب استخلاف المقيم للمسافر

جاز استخلاف مقيم لمسافر ولو جاوز المقيم صلاة المسافر لأن المسافر مخاطب بأربع إذا صلى خلف المقيم فليست الركعتان الأخيرتان نفلا وجاز استخلاف المسافر مقيما ويصلي الخليفة بصلاة الامام فلو استخلف المسافر مقيما أتم بهم صلاة سفر ثم قام هو ومن معه من المقيمين فيتمون ما بقي من صلاتهم فرادي واشتهر أن المسافر المصلي خلف المقيم ينوي أنه يصلي صلاته ويقول ذلك وتكفي النية ولا ينوها قصرا ولا تماما ولا حضرية ولا سفرية والمقيم المصلي خلف المسافر ينوي أن صلاتي كصلاة الامام وقيل لا يستخلف المقيم مسافرا إذا جاوز حد صلاته وحدها الركعتان الأوليتان من الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة.

قال القطب رحمه الله وقال بعض المشارقة لا يصلي المسافر إماما للمقيم إلا إذا كان إماما عدلا أو أفضل من المقيم بنحو علم أو ورع أو كان إماما راتبا في موضع معين قال وقال أبو زياد لا يؤم مسافر بمقيم إن لم يكن إماما أو والياً فمن

صلى خلف مسافر لا كذلك أعاد إن صلى قصرا وإن صلى به تماما أعادا

معا، وإن صلى به قصرا فأتم المقيم تمت

أول

قال خميس إجماعا وسواء في ذلك الاستخلاف والابتداء من الصلاة، وإن صلى المسافر الذي استخلفه المقيم بالمقيمين صلاة سفر انتقضت على الكل إن اقتدوا به فإن حكمه أن يصلي بهم أربعا لأنه خليفة من يصلي أربعا وإن أحدث إمام مسافر خلفه مسافرون ومقيمون فاستخلف مقيما أتم بهم سفرية ثم يقوم هو والمقيمون فيتمون فرادي ثم يسلم فيسلم

-

214

-