كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

فصہ

ــــل

سُنّ للامام أن ينتفل في بيته وينتفل غيره في المسجد ثم يأتي الامام المسجد قاصدا للمنبر مقدما في طلوعه يمناه وإن قدم اليسرى فلا بأس إن لم يقصد مخالفة المسلمين وإذا نزل قدم يسراه نزولا في الأرض وإذا استوى على المنبر انتظر المؤذن والآتين وهو قاعد فإذا فرغ المؤذن الأخير قام واقفا على المنبر معتمدا على كقوس أو عصى أو سيف أو عود منبر، وإن لم يعتمد فلا ضير وإن قعد كره أو فسدت قولان واستقبل الناس بوجهه ولا يسلم عليهم من المنبر ويشرع في الخطبة مبتدئا بذكر الله والثناء عليه والصلاة والسلام على صا الله نبيه عليه، ويذكر الناس ويعظهم ويخوفهم معادهم ثم لا ينزل حتى يقول المقيم قد قامت الصلاة، وقيل حتى يقول حي على الصلاة وعن أبي الموثر إذا أخذ في الأذان الأخير اختير أن لا يصلي أحد بل يقعد فإذا بلغ لا إله إلا الله بدأ الامام بالخطبة وآخر ما يقول الخطيب إن الله يأمر بالعدل والاحسان إلى تذكرون وندب له الأمر والنهي والوعظ بما في القرآن ولا نقض برواية لقصة أو نحوها أو شعر حتى يلقو بأن يذكر قصة فاحشة أو قصة للاضحاك أو شعر غزل، وقيل ينتقض بشعر مطلقا وترك الوعظ بالرواية والشعر أحسن فالوعظ بما في القرآن أحسن ويليه بما في الحديث ويليه بما في الأثر، وكان أبو سعيد يروي فيها قول أبي بكر وليتكم ولست خيرا منكم إلى آخره والخطيب إن تكلم بما لا ينبغي كأمر الدنيا وشعر الغزل فسدت عليه وعلى من خلفه صلاتهم إن كان إمامهم وصلوا أربعا وقيل يعيد الخطبة ويصلون ركعتين، وقيل لا تفسد صلاته ولا صلاتهم ولو لم يعد الخطبة، وإن لم يكن الخطيب امامهم فسدت عليه فقط على القول الأول

-

229

-