الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦موضوع على سرتها فما تحركت كفه فالحامل حية إن تيقن حملها وإن جهزوها ثم تحرك الولد أعادوا غسلها والصلاة بعد سكونه بالاختبار بنحو
كفة ولا تدفن ما دام يتحرك ولو خيف فسادها وندب التعجيل بتجهيز من تحقق موته وبدفنه إن لم يمت بلدغ من حية أو ماء أو هدم أو دخان أو في جنون أو إغماء أو في سكر فينتظر وجوبا لا جوازا بهؤلاء من ساعة ماتوا فيها لمثلها غدا وإن أصابته ضربة قوية عند سقوطه في الماء فليس ينتظر به إلى مثل تلك الساعة، وقال الأطباء لا ينبغي دفن ساكت مات إلا بعد ليال ثلاث إن لم يتحقق موته ولم يفق أولا وإلا فكغيره يدفن بدون انتظار
قال القطب رحمه الله وكذلك قال في كتاب الأموات لا ينتظر باللديغ والغريق والهديم ونحوهم إن تحقق موتهم أو أفاقوا ثم ماتوا ويخرج المريض إلى موضع مضيء فينظر في أسود عينيه فإن رأى الناظر فيه خيال صورته فهو حي وإلا فهو ميت وهو أصح العلامات ولا يترك مريد دفن مصاب بذلك قبل انتظار ولو كان مريد الدفن وليه ومن حل قتله جاز لمن له قتله أن لا ينتظره والانتظار أولى لشأن الإرث ولقوله صلي الله إذا قتلتم فأحسنوا القتلة عليوسام والقتل بالدفن تعذيب ولا يترك الميت وحده ولو في بيت مغلق بل يقعد معه من يحفظه ولو طفلا يحفظه لا مريضا لا يحفظه ويقعد الرجل عند المرأة والمرأة عند الرجل إن مل تكن ريبة وإن تركوه ففسد فيه شيء ضمنوه ومنهم من يرخص واعلم أن انطلاق وجه الميت وعرق جبينه عرقا خفيفا وتبسمه وذرف عينيه إمارات خير وكذا برد في قلبه وطمع في الله في نفسه ولكن يحسهما المحتضر كجابر بن زيد رضي الله عنه، وقد تحس البرودة من فوق قلبه ويحضر الطمع وألفاظ الخير في لسانه وليس ذلك يثبت ولاية ولا إمارات السوء تثبت.
296
-