كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

كتاب الجنائز

الجنائز جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان لمعنى واحد والكسر أفصح وقيل بالكسر النعش وبالفتح للميت وعن بعضهم لا يقال نعش إلا إذا كان عليه الميت ومن حق ميت موحد ولو مخالفا على حي حاضر له تلقين الشهادة له إذا احتضر وأجاز بعضهم تلقين الشهادة لمشرك وإن لم يلقن حاضرا الموحد فليس مما ينبغي وينبغي أمره بالتوبة والوصية والصدقة، وإن لم يأذن لهم تصدقوا من أموالهم وينبغي الحاضره قراءة يس أو الرعد أو النحل أو الملك أو غيرهن وإن ختموا سورة ولم يمت قرأوا أخرى أو أعادوها وتقطع القراءة إذا مات ويقرءون على كل من له حق ولو عبدا، وقيل لا يقرأ على مخالف ولا متبرأ منه وينبغي للمحتضر أن يقرأ يا أيتها النفس المطمئنة … إلخ أو وقُل جاء الحق … إلخ أو يقرأ ذلك غيره واستحب بعضهم الاستقبال به ولا يجد نظر في جسد الميت وإن لوجهه لأن حرمة الميت كالحي ولا يرضى الحي أن تحد نظرك فيه والميت أحق بالمنع وندب ستره كله لئلا ينظر إليه ولا بأس بتقبيل وجه متولى ويليه عند احتضاره عاقل يستر عورته ويحسن غمض عينيه وغلق فمه عند خروج روحه لا قبله ولا يضر تسوية رجليه ويديه وإن قبله ويحول من موضع لآخر وليكن الحاضر على طهارة وليدع لنفسه وللميت إن تولاه وللمؤمنين وليكن المشتغل بأمره طاهرا ولا يتركوه في موضع نجس أو ثوب نجس أو في قرب نجس وإن طيبوا ما حوله فحسن جميل ويعتبر خروج روحه بسكون عرق متحرك بين كعبيه وعرقوبه وبالسكون بعد الحركة وببرودة جسده وتغير لونه وانقطاع نفسه ويعتبر موت امرأة حامل بميزان معلق

-

295.

-