الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨باب غسل الميت
لزم حاضرا ميتا غسله غسلة واحدة بما يغتسل به الجنب، وقيل إن غسل بماء كدر أو طبخ فيه طعام أو وقع فيه أو ماء صبغ ونحو ذلك كفى إن لم يؤثر في الجسد وإن غسل بماء حرام كفى، وقيل لا ولزم الضمان ويجوز بماء الدلالة ويشترون الماء من أموالهم إن لم يزد في الثمن، وقيل ليس عليهم شراؤه، وقيل يشترونه من مال الميت وهل يجزي غسل الطفل أو المجنون أو المشرك أو الأقلف ان أثوابه كما هو أو لا قولان، وكذا الحائض والنفساء والجنب والحائض أولى من النفساء والنفساء أولى من الجنب، ومن مات جنبا أو حائضا أو نفساء لزم غسله غسل الميت فقط لأنه الذي يخاطب به الأحياء، وأما غسل الجنابة والحيض والنفاس فإنما خوطب به الانسان في حياته، وقيل يلزم كل ذلك فيغسل غسل الحيض أو النفاس أو الجنابة وغسل الميت هو فرض كفاية أي سنة واجبة على الكفاية، وقيل غسله مندوب والصحيح الأول وندب غسله ثلاث غسلات، ويغسل إلى رجليه ثم كذلك يعاد ثم يعاد كذلك لأنه عضو واحد أولها بماء قراح وينبغي أن يكون بين الحرارة والبرودة وثانيتها بماء وسدر وثالثها بماء وكافور طيب يذوب بالماء كالملح والسكر، وقيل بوجوب الغسلات الثلاث ولا يقال بوجوب السدر والكافور، وقيل به، وقيل به أخذا من ظاهر حديث آدم ورد بأنه قد مات إناس على صلى عهد رسول الله الا الله ولم يجعلوا لهم كافورا ولا سدرا ولأنهما ليسا يوجدان كل وقت عند كل أحد والأصح وجوب الواحدة وإن أوصى أن يغسل مرتين أو أكثر أو أن يغسله رجل معلوم غسلوه كما أمكنهم، وقيل في الميت أنه يغسل واحدة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا ولا تجاوز السبع ولا ضير بالشفع والوتر
-
298
-